والإخبات « 1 » والخشوع ، وحسن الرغبة والدّعة والوقار والاستغفار والتكبير ، والتهليل ، وما منحه اللّه من كثرة الدعاء ممن شاهد من خاصّته وعامّته ، ومن أوفى من البلدان والأمصار ، وآتاه من تفرّغهم لشكر النعمة عليهم ، وأفرشهم « 2 » من عدله وإحسانه ، وفضله وامتنانه ، وأعانهم على ما كانوا يتشوّفونه « 3 » ، ويعدّون له في أعيادهم ، من رفع حوائجهم وذكر مظالمهم ، منّا من اللّه خصّ به خليفته ، وأعطاه فضل مزيته ، بما وفّقه له من العدل والنّصفة ، والبرّ والمرحمة ، والعطف « 4 » والرأفة ، كتابا أمرت بنسخه لك آخر كتابي هذا ، فافعل وافعل . . . والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 371 )
176 - كتاب له في الاعتذار
« لحظك اللّه بمغفرته ، وعاد عليك وعلينا بعفوه ، فنسأل اللّه ما لا يقبله على العلم والقدرة غيره ، لو بدّلت مكان سوء الظن أحسنه ، وتيقنت أن قليل ما يلمّ بصديقي - ممّا يطرف عينه ، ويؤذيه سماعه ، دون ما يخاف من لواحق « 5 » عيبه - لا يزايل خلدى الاهتمام به ، حتى يجعل اللّه مخرجا ، كنت روّحت عن قلبك وعنى في استبطائك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 389 )
177 - تعزية لسعيد بن عبد الملك
« لكل معزّ - أعزّ اللّه الأمير ، سبيل في موقعه من التعزية والعزاء ، وحقّ الأمير لا يقضيه طول السعي فيه ، لجلالة خطره ، وعظم قدره ، وكلّ ما أدّى إليه منه
هامش
( 1 ) أخبت : خشع وتواضع .
( 2 ) من أفرش فلانا بساطا : إذا بسطه له كفرشه .
( 3 ) تشوف إليه : تطلع .
( 4 ) في الأصل « والعطة » وهو تحريف .
( 5 ) في الأصل « من لوحق عيبه » وأراه محرفا .