تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

163 - كتاب آخر

« أنا أتعمّد في كتبي إليك ما يخفّ ويسهل عليك ، فأمسك عن الكتاب أحيانا بالإبقاء « 1 » ، وأكتب أحيانا لئلّا يتوهّم علىّ الجفاء ، فإن يجر الأمر عندك فيها هذا المجرى ، وإلّا فالمستعتب قريب ، ومتابعة الكتب علىّ سهل ممكن » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 375 )

164 - كتاب له في توصية

« من شكر فقد قضى حقّ النعمة ، واستوجب من المنعم الزيادة ، وقد شكر فلان ما وعدته في حاجته ، فاستوجب الإنجاز بالشكر ، وكلّ ما ناله من مرفق وحظّ فهما وأصلان إلىّ دونه ، فأحبّ أن تأتى في أمره ما أنت أهله » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 383 )

165 - كتاب له في الاعتذار

« من قبل عذرك في ترك إجابته فلا قبل اللّه عذره ، ومن حسّن أمرك في تركك ابتداءه بالكتاب فلا حسّن اللّه أمره ، فإنك الآن بفضل خذقك أردت أن تجفونى بحجّة ، وتقصّر في برّى ببرهان قاطع يقوم عند الجاهل - غيرك - مقام المقبول من الأمر ، ولكنه إذا تصفّحه أهل النظر علموا أنه طرف من الحيلة استعملته ، وطريق من الغدر سلكته ، واللّه إنّ في طمعك فىّ أن أقبل إقرارك بالعجز عن إجابتي ، لمساومة منك بعقلي ، وتشكيك لي فيما تحيط به معرفتي ، وتقرّ لي بالجهل من حيث شهدت بالعلم لي ، وأبلغ المناقضة ما لم تطل فيه المجاذبة ، وما استشهد فيه على المنازع من قوله ، وعدل عن التماس الدليل من جهة تبعد بينه وبين صاحبه ،
هامش
( 1 ) أي بسبب الإبقاء عليك ، والإشفاق من الزيادة في شغلك ، لعلمي بكثرة أعمالك .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 254 | أحمد زكي صفوت