قد صدقت - أعزك اللّه - في كلّ ما قدّمت من الدعوى ، وفلجت « 1 » فيما ذهبت إليه من الحجّة ، وعجزت بالحقيقة عما انتحلت العجز عنه في الظاهر ، فقد كتبت إلىّ كتابا لم تعد فيه طريق العادة ، هو كتابنا ، فاكتب الآن الجواب ، وأنت محمود يا صلف « 2 » ، وحسبي من معاتبتك ، فليس يجب للفارغ أن يكلّف المشغول النظر في أكثر من هذا المقدار من كتابه فيما لا يجدى ولا يعود بحظّ » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 390 )
166 - كتاب تعزية له
« إذا استوى المعزّى والمعزّى في النائبة ، استغنى عن الاكثار في الوصف لموقع الرزيّة ، والعذر في التأخّر يكاد ظهوره ينبئ عن التنبيه عليه ، وأنت أولى بما تتطوّل به في قبوله ، وأنا أقول :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، إقرارا له بالهلكة ، واعترافا بالمرجع إليه ، وتسليما لقضائه : ورضا بمواقع أقداره ، وأسأل اللّه أن يصلّى على محمد صلاة متصلة بركاتها ، وأن يوفّقك لما يرضيه عنك قولا وفعلا ، حتى يكمل لك ثواب الصابر المحتسب ، وجزاء المطيع المتنجّز للوعد ؛ ويرحم فلانا ويحلّه أعلى منازل أوليائه الذين رضى سعيهم ، وتطوّل بفضله عليهم ، إنه ولىّ قدير » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : ؟ ؟ ؟ 2 )
167 - كتاب تعزية له إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر
وكتب تعزية إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر عن بعض أوليائه :
« ورد علىّ الخبر - أعز اللّه الأمير - بحادث قضاء اللّه في الولىّ الناصح ، المطيع الشاكر ، فلان - رحمه اللّه - فكان وقع المصاب به على حسب علمي بمحلّه كان من
هامش
( 1 ) أي انتصرت وظفرت .
( 2 ) الصلف بالتحريك : مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا .