115 - كتاب له في السلامة
« أما بعد ، فإن أولى نعمة تشكر ، سلامة شملت ، عزّ فيها الحقّ فوقع مواقعه ، وذلّ فيها الباطل فقمع أشياعه ، وتقلّب في سترها وأمنها خاصّة وعامّة ، فانبسط في تأميل فضلها وعائدتها رعيّة حاضرة وقاصية .
وأمير المؤمنين حيث كتبت إليك ، في أعمّ السلامة أمنا وعزّا وأدوم نعمة موقعا وخطرا ، وفي أجمل بلاء « 1 » اللّه ، يتعرّفه في نفسه وولده وأوليائه وعوامّه ، وباللّه عون أمير المؤمنين على شكر نعمه ، وتأدية حقه .
أعلمك أمير المؤمنين ذلك لتعرفه ولتعتدّ النعمة به ، ولتكتب إلى عمالك في نواحي أعمالك ، فيشكروا اللّه ومن قبلهم بلاء اللّه في خليفتهم ، مما وهب لهم منه ، وأجرى لهم به .
وأمير المؤمنين معنىّ بما يرد عليه من أخبارك وأعمالك وأمورك : خاصّها وعامّها ، ولطيفها وجليلها ، وفي أوليائه ورعيته قبلك ، فاكتب إلى أمير المؤمنين من ذلك بما هو متطلّع إليه ، متابعا كتبك إليه على شرح خبرك وتلخيصه إن شاء اللّه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 366 )
116 - كتاب له في السلامة
« أما بعد ، فإنّ لكل فرع أصلا ، عنه مؤدّاه « 2 » ومستنبطه ، وإليه مرجعه وموئله ، ومتى رجع من أصول الأمور إلى تأثّلها « 3 » وتمكّنها ، رجع من فروعها إلى استتبابها واستقامتها ، وأفضل ما تدبّره : أمور دين اللّه وخلافته ، وحقوق اللّه
هامش
( 1 ) أي نعمته .
( 2 ) في الأصل « مواده » وأراه محرفا عن « مؤداه » وربما كان الأصل « مورده » .
( 3 ) تأثل : تاصل .