برضا اللّه عن يحيى ، وما تبعه من الدعاء ، وخلفه في عقبه بما يستديمها به من الصبر والتسليم ، وبالشّخوص إلى باب أمير المؤمنين إذا ورد عليك كتابه هذا ، بعد أن تخلّف في عملك من يقوم فيه مقامك ، منبسط الأمل ، منفسح الرجاء ، واثقا بما يرعى أمير المؤمنين منك بنفسك في طاعته وموالاته ، وأسبابك ، والسلام » .
* * * ونسخة التوقيع بخط أمير المؤمنين في هذه التعزية :
« يا عبد الرحمن ، ثق باللّه وبالذي لك عند أمير المؤمنين ، وطب نفسا ، ولا تحمل على نفسك من الغمّ ما لا ينفعك ، لا بل يضرك ، وبغتمّ به أمير المؤمنين ، وهذا خط أمير المؤمنين إليك والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 329 )
112 - كتابه إلى الحسن بن رجاء
« أنت واللّه يا أبا علىّ ( يمين « 1 » مصدرها عن محتاط لنفسه فيها ) المتقدّم بنيّته وأثره وجميل ما أبلى « 2 » اللّه به وعرّف منه ، فأحسن اللّه جزاءك عن خليفتك وليّا مجتهدا ، وأحسن اللّه جزاءك عنا أخا متفضّلا ، وبلّغنا محبّتنا فيما قلّدت ، وباللّه لئن كنت على أفضل حدّ « 3 » ( إني « 4 » ) لعلى نهاية مما عليه المعتمد بنعمتك ، المسرور بما أجرى اللّه لك به ، وإني لأرجو ألا أكون مقصّرا في حقك عن حقك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 361 )
هامش
( 1 ) أي وتلك يمين . . . والجملة اعتراضية .
( 2 ) الإبلاء : الإنعام .
( 3 ) الحد : منتهى الشئ ، وربما كان « على أفضل جد » والجد بفتح الجيم : الحظ والحظوة والعظمة ، والأول أولى لقوله بعد « لعلى نهاية » .
( 4 ) ما بين القوسين بياض بالأصل .