119 - ومن كلامه
« ووجد أعداء اللّه زخرف باطلهم ، وتمويه كذبهم ، سرابا بقيعة « 1 » يحسبه الظّمآن ماء حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا » وكوميض برق عرض فأسرع ، ولمع فأطمع ، حتى إذا انحسرت « 2 » مغاربه ، وتشعّبت مولّية مذاهبه ، وأيقن راجيه وطالبه ، أن لا ملاذ ولا وزر ، ولا مورد ولا صدر ، ولا من الحرب مفرّ ، هنا لك ظهرت عواقب الحق منجية ، وخواتم الباطل مردية ، سنّة اللّه فيما أزاله وأداله ، ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا ، ولا عن قضائه تحويلا » .
( معجم الأدباء 1 : 190 )
120 - كتاب الفضل بن حباب إلى إبراهيم بن العباس
قال إبراهيم بن العباس الصّولى : كاتبت القاضي أبا خليفة الفضل بن حباب الجمحىّ في أمور أرادها ، فأغفلت التاريخ منها في كتابين ، فكتب إلىّ بعد الثاني :
« وصل كتابك - أعزك اللّه - مبهم الأوان ، مظلم المكان ، فأدّى خبرا ما القرب فيه بأولى من البعد ، فإذا كتبت - أكرمك اللّه تعالى - فلتكن كتبك موسومة بتاريخ ، لأعرف أدنى آثارك ، وأقرب أخبارك ، إن شاء اللّه تعالى » .
( زهر الآداب 3 : 143 )
هامش
( 1 ) القيعة جمع قاع : وهو ما انبسط من الأرض وفيه يكون السراب نصف النهار ، قال في اللسان :
« ولا نظير له إلا جار وجيرة ، وذهب أبو عبيد إلى أن القيعة تكون للواحد » .
( 2 ) أي انكشفت .