والبقاء ( له ) ، وأمير المؤمنين يعزّيك عن محمد بما أوجب اللّه لمن أمره ( بالصبر « 1 » ) في مصائبه ، من جزيل ثوابه وأجره ، فليكن اللّه وما قرّبك منه ، أولى بك في أحوالك كلها ، فإن مع شكر اللّه مزيده ، ومع التسليم لأمر اللّه رضاه ، وباللّه توفيق أمير المؤمنين ، والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 328 )
110 - كتابه إلى طاهر
وكتب إلى طاهر يعزيه :
« أما بعد ، فإن أحقّ من أطاع اللّه في مصائبه ، من حسن بلاء اللّه عنده في نعمته وعلى حسب مواهب المعرفة تؤكّد الحجة ، وقد انتهى إلى أمير المؤمنين قضاء اللّه في محمد بن الحسن بن مصعب ، وفّر اللّه لك ثواب رزئه ، فقدّم حقّ اللّه فيما أصابك منه مسلّما ، وفيما جدّد لك شاكرا ، وارض باللّه منجزا لك ، واعلم أنك لم ترزا من أهلك من هو أمضى « 2 » لسبيل منقلبه على سبيل سيرة واستقامة منه ، واللّه يحسن توفيقك وعونك ، والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 329 )
111 - كتابه إلى عبد الرحمن بن خاقان
وكتب إلى عبد الرحمن بن خاقان يعزيه عن أبي زكريا يحيى بن خاقان :
« أما بعد ، فقد جرى من قضاء اللّه في وفاة يحيى بن خاقان - على أحسن ما يتوفّى عليه ذو طاعة ونصيحة وقيام بحق إمامه وسلطانه ورعيته - ما جرى على الأولين ، وهو جار على الآخرين ، حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
وأمير المؤمنين يأمرك بالرجوع إلى أمر اللّه ، والرضا بقضائه ، وتلقّى النعمة
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس الثلاثة ساقط في الأصل .
( 2 ) في الأصل « من مضى » .