مستدعيا بالتسليم ما يقرّبه منه ، وقد قضى اللّه عز وجل في محمد بن إسحاق قضاءه الآتي على من مضى ، والمكتوب على من بقي ، حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، فارض بثواب اللّه عوضا من مصيبتك ، وارجع إلى ما وهب لك من خليفته - أدام اللّه تأييده - من إيثاره واختصاصه ، فاجعل ذلك أولى ما عزّاك عن مصائبك ، وقدّمت به الشكر في حق اللّه عنك ، واستصحب في أمورك كلّها نية الشاكر عند النعمة ، والراضي عند المحنة ، تزد وتكف إن شاء اللّه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 307 )
106 - كتابه عن المؤيد وهو ولى عهد إلى طاهر بن عبد اللّه
« فإن من حقّ اللّه على أهل النعم تقديم طاعته عند مصائبهم ، والتقرّب إليه فيما يعروهم منها بالرضا والتسليم ، وقد قضى اللّه عز وجل في محمد بن إسحاق - عفا اللّه عنه - قضاءه في جميع خلقه حتى يبقى ويرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، فتلقّ - أمتع اللّه بحسن توفيقك - قضاء ربك بالتسليم له ، وتعزّ عن مصابك بطاعته ، فإن مثلك من اكتفى بما فهم ، من أن يعزّى ، واستغنى بما علم ، عن أن يوعظ إن شاء اللّه والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 307 )
107 - كتابه إلى طاهر بن عبد اللّه
وكتب إبراهيم بن العباس إلى طاهر بن عبد اللّه يعزيه :
« أما بعد ، فإن أحقّ من أرضى اللّه في نعمته بشكره ، وفي مصائبه بالتسليم له ، من فهم ما في شكر النّعم من استدعاء تمامها ، وما في التذلّل للمقادير من استحقاق رضوانه ، وقد جعل اللّه محلّك من الحالتين جميعا محلّ المتقدّم بنيّته ومعرفته ،