أشبه شئ بالماء ، وصفته عجيبة ، وصناعته أعجب . . » من رسالة طويلة « 1 » .
( سرح العيون ص 168 )
279 - كتاب الحسن بن سهل إلى سهل بن هارون
وقال ابن النديم في الفهرست :
وعمل سهل بن هارون للحسن بن سهل رسالة يمدح فيها البخل ويرغّبه فيه ، ويستميحه « 2 » في خلال ذلك ، فأجابه الحسن على ظهر رسالته :
« وصلت رسالتك ، ووقفنا على نصيحتك ، وقد جعلنا المكافأة عنها القبول منك والتصديق لك ، والسلام » .
ولم يصله عنها بشئ .
وجاء في زهر الآداب وسرح العيون :
وصنّف سهل بن هارون كتابا يمدح فيه البخل ويذم الجود ، ليظهر قدرته على البلاغة ، ثم أهداه للحسن بن سهل في وزارته للمأمون واستماحه ، فكتب إليه الحسن :
هامش
( 1 ) قال ابن نباتة : « وكان سبب قوله لها أن شدادا الحارثي كان قد وصف الذهب فأطنب ، وكان النظام قد ذم الزجاج » .
وروى أنه ألف كتابا سماه « عفراء وثعلة » على مثال كتاب كليلة ودمنة لابن المقفّع ، ومن قوله فيه :
« اجعلوا أداء ما يجب عليكم من الحقوق مقدّما قبل الذي تجودون به من تفضّلكم ، فإن تقديم النافلة مع الإبطاء في أداء الفريضة ، شاهد على وهن العقيدة ، وتقصير الرويّة ، ومضرّ بالتدبير ، ومخلّ بالاختيار ، وليس في نفع تحمد به ، عوض من فساد المروءة ، ولزوم النّقيصة » .
( سرح العيون ص 169 ، وزهر الآداب 2 : 202 )
( 2 ) استماحه : سأله العطاء .