« لقد مدحت ما ذمّه اللّه ، وحسّنت ما قبّحه اللّه ، وما يقوم صلاح لفظك بطلاح معناك ، وقد جعلنا ثواب مدحك قبول قولك فيه ، فما نعطيك شيئا » .
( الفهرست لابن النديم ص 174 ، وزهر الآداب 3 : 150 ، وسرح العيون ص 166 )
280 - كتاب العتابي إلى بعض إخوانه
وكتب كلثوم بن عمرو العتابي « 1 » إلى بعض إخوانه :
« لو اعتصم شوقى إليك بمثل سلوّك عنى ، لم أبذل وجه الرّغبة إليك ، ولم أتجشّم مرارة تماديك ، ولكن استخفّتنا صبابتنا ، فاحتملنا قسوتك ، لعظيم قدر مودّتك ، وأنت أحقّ من اقتصّ لصلتنا من جفائه ، ولشوقنا من إبطائه » . ( زهر الآداب 3 : 326 )
281 - كتاب آخر له
وله :
« دعيت إليك ونفسي رهينة بشكرك ، ولساني علق بالثناء عليك ، والغالب على ضميري لائمة لنفسي في الإبطاء عنك ، واستقلال لجهدى في مكافأتك ، وأنت - أعزّك اللّه - في عز الغنى عنّى ، وأنا تحت ذل الفاقة إلى عطفك ، وليس من متشابه أخلاقك أن تولى جانب النّبوة « 2 » منك ، من هو عان في الضّراعة إليك » .
( زهر الآداب 3 : 326 ، والمنظوم والمنثور 13 : 389 )
هامش
( 1 ) هو كلثوم بن عمرو بن أيوب العتابي من أهل قنسرين ، كان شاعرا مقدما من شعراء الدولة لعباسية ، وكاتبا حسن الترسل ، وكان منقطعا إلى اليرامكة ، فوصلوه بالرشيد فبلغ عنده كل مبلغ ، ثم كتب المأمون في إشخاصه إليه ووصله صلات سنية ، وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل - انظر ترجمته في الأغانى 12 : 2 ، ووفيات الأعيان 1 : 519 في ترجمة العتابي النحوي ، والفهرست لابن النديم ص 175 ، والشعر والشعراء ص 360 ، وتاريخ بغداد 12 : 488 .
( 2 ) النبوة : التجافي والتباعد ، والعاني : الأسير ، والضراعة : الذل .