عقابك بالحلم عنى ، أبلغ من أمرك بالانتصاف منى ، فإن رأيت أن تهب لي ما استحققته من العقوبة ، لما ترجوه من المثوبة ، فعلت إن شاء اللّه » .
( الأوراق للصولى 1 : 333 )
250 - ومن كلامه
« قد كان كتابي نفذ إليك بما كان غيره أولى بي ، وألزم لي في حقّ الحرية والكرم ، اللّذين جعلا لك إرثا ، والشرف والفضل اللذين قسما لك حظّا ، ولكنّنى دفعت من اتصال الزّلل ، والإخلال بالعمل ، إلى ما اضطرّنى إلى محادثتك ، ودعاني إلى مخالفتك ، لأجلّى عنى هبوة « 1 » الاتّهام ، وأصرف عنك عارض الملام ، وقد جرى لك المقدار بالسّؤدد الذي خصّك اللّه بمزيته ، وأفردك بفضيلته ، فليس يحاول أحد استقصاء عليك ، إلا عرض دونه حاجز من واجبك ، يضطرّه إلى ذلّة التنصّل إليك ، ويحور ذلك عن التّعمّد » . ( الأوراق للصولى 1 : 234 )
251 - كتابه إلى بنى سعيد بن مسلم
وكتب إلى بنى سعيد بن مسلم :
« لولا أن اللّه عز وجل ختم نبوّته بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وكتبه بالقرآن ، لبعث لكم نبىّ نقمة ، وأنزل فيكم قرآن غدر ، وما عسيت أن أقول في قوم : محاسنهم مساوى السّفلة ، ومساويهم فضائح الأمم ، وألسنتهم معقولة بالعىّ ، وأيديهم معقودة بالبخل ، وأعراضهم أغراض للذمّ ، وهم كما قال الشاعر :
لا يكثرون وإن طالت حياتهم * ولا تبيد مخازيهم وإن بادوا
( زهر الآداب 2 : 40 ، واختيار المنظوم والمنثور 13 : 420 )
هامش
( 1 ) الهبوة : الغبرة .