247 - ومن كلامه
« من اتّسع في الإفضال ، انّسعت به الأقوال ، من شاكر مثن ، ومادح مطر ، ولسنا نصفك بما يعنّ لنا ، ويذلّ على ألسننا ، مما يتقرّب به ذو الرغبة ، ويضرع إليه ذو الرّهبة ، لاستنزال مرغوب ، أو استنجاز مطلوب ، ولكننا ننطق عن سيرتك بإفصاح ، ونبين عنها بإيضاح ، فنكفّ شغب الكائد ، ونطيل نفس الحاسد » .
( الأوراق للصولى 1 : 233 )
248 - ومن كلامه
« كفى عارا على راغب أن يعدل برغبته عن الأمير ، إذ كانت عائدته تشير إليها ، وتقف راجية إليها ، فالقصد بها حيث يومى لها ، من منبت رافع ، ومسرح واسع ، أولى براجى نجاحها ، وتصديق الأمل فيها ، من إيقافها على حيرة ، وإقحامها في شبهة لم يضح نهج السبيل إليها ، ولا نصبت أعلام جود عليها ، فأقلّ ما في الأمير من كرم الخلال ، يربى « 1 » على كثير من فنون المقال ، فجهد المادح له أن يبلغ أدنى فضله ، كما أن غاية الشاكر « 2 » أن يجزى أيسر نعمه ، فأطال اللّه مدته ، وأدام له دولته ، وتمّم عليه نعمته » . ( الأوراق للصولى 1 : 233 )
249 - كتاب له في الاعتذار
ومن كلامه يعتذر إلى بعض الأخلّاء :
« لي ذنوب إن عددتها جلّت ، وإن ضممتها إلى فضلك حسنت ، وقد راجعت إنابتى ، وسلكت طريق استقامتى ، وعلمت أن توبتي في حجّتى وإقرارى أبلغ في معذرتي ، فهذا مقام التائب من جرمه ، المتضمّن حسن الفيئة « 3 » على نفسه ، فقد كان
هامش
( 1 ) أي يزيد .
( 2 ) في الأصل « الشكر » .
( 3 ) الفيئة : الرجوع .