وحملكم على الطريقة المثلى ، وبه يرضى ناصرا ووليّا ، وكفى باللّه وليا ، وكفى باللّه نصيرا ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
( المنظوم والمنثور 12 : 173 )
209 - تحميد لأحمد بن يوسف إلى الولاة عن الخليفة
« أما بعد ، فالحمد للّه ذي المنن الظاهرة والحجج القاهرة ، الذي قطع بينه وبين عباده المعذرة ، ورادف عليهم البيّنة ، ومهلة النّظرة « 1 » ، وجعل ما آتاهم من حظوظ الدنيا بالقسم والمكتوب ، وما ذخر لهم من ثواب الآخرة بالنّجح المطلوب ، فهم في العاجلة شركاء في النعمة ، وفي الآجلة شتّى في الرحمة يختص بها أهلها المنتفعين بما ضرب لهم من الأمثال ، وتصريف الحال بعد الحال ، المبادرين بأعمالهم إلى انقضاء مدد آجالهم ، قبل حلول ما يتوقّع ، وفوت ما لا يرتجع » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 269 )
210 - تحميد لأحمد بن يوسف
ولأحمد بن يوسف عن ذي الرياستين إلى إبراهيم بن إسماعيل بن داود صدر فتح .
« أما بعد ، فالحمد للّه الذي حفظ من دينه ما ضيّع الملحدون ، ورأب « 2 » منه ما [ ثلمته ] الصّدعة ، وأعاد من حبله « 3 » ما حاولوا نقصه حتى أعاد لعباده أحسن ألفتهم ، وردّ إليهم أجمل عودهم ، من الاستشلاء « 4 » بعد التردّى في قحم المعاطب والاستنقاذ بعد التوريط في المهالك ، وبلّغ خليفته القائم بحقّه ، المؤتمّ بكتابه ، الذائد « 5 » عن حريم
هامش
( 1 ) النظرة : التأخير .
( 2 ) رأبه : أصلحه ، وما بين القوسين بياض بالأصل ولعله ثلمته كما أثبتنا ، والصدعة جمع صادع ، من صدعه : إذا شقه .
( 3 ) المراد به الدين .
( 4 ) استشلاه : استنقذه من الهلكة ، والقحم جمع قحمة بالضم : وهي الاقتحام في الشئ والمهلكة
( 5 ) أي الدافع .