والقوة ، أهل المحامد كلّها ، ومدبّر الأمور ووليّها ، وخالق الخلائق وبارئها ، ومميتها ومحييها ، وباعثها ووارثها ، الذي أوجب على نفسه بما نفذ من مشيئته ، وسبق من علمه ، وثبّت في اللوح المحفوظ عنده إعزاز دينه ، وإظهار حقه ، وإعلاء كلمته ، وإبلاج « 1 » حجّته ، وإزهاق باطل أعدائه ، الصادفين « 2 » عن طاعته ، والجاحدين لربوبيّته ، المكذّبين بكتبه ورسله ، بلغ بذلك أمره ، ونطق به كتابه ، فإنه يقول تبارك اسمه في المنزل من فرقانه :
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ »
. ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 269 )
213 - كتاب للفضل بن سهل
ووجّه الفضل بن سهل إلى رجل بجائزة ، وكتب إليه :
« قد وجّهت إليك بجائزة ، لا أعظمها تكثّرا ، ولا أقلّلها تجبّرا ، ولا أقطع لك بعدها رجاء ، ولا أستثيبك عليها ثناء ، والسلام » .
( تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 12 : 342 )
214 - كتاب إبراهيم بن إسماعيل بن داود إلى ذي الرياستين
وكتب إبراهيم « 3 » بن إسماعيل بن داود إلى ذي الرّياستين :
« وصل إلىّ كتابك بخطّ يدك المباركة ، فلم أر قليلا أجمع ، ولا إيجازا أكفأ من إطناب ، ولا اختصارا أبلغ في معرفة وفهم منه ، وما رأيت كتابا على وجازته أحاط بما أحاط ، وضربت ظنّى في فلان فعظّم ذلك سروري ، وقد يستعطف الظالم ،
هامش
( 1 ) أبلحه : أوضحه .
( 2 ) صدف عنه كضرب : أعرض .
( 3 ) ذكره ابن النديم في الفهرست ص 179 قال « إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب ، وله تقدم في البراعة والبلاغة » .