تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الدين ، وميراث النبيين ، أجزل ما بلّغ الخلفاء الراشدين المهديّين ، من إعلاء الكلمة ، وغلبة الأعداء ، والفوز بالعاقبة التي وعدها المتقين ، وفرّغه لما أشعر قلبه ، وشرح له صدره ، من إمضاء حكم الفرائض الموجبة ، واقتفاء السّنن الهادية ، حيث سلك به من المناهج ، حمدا يوازى نعمه ، ويبلغ أداء شكره ، ويوجب مزيده . والحمد للّه على ما خصّنا به من إعلاء الدرجة ، وإسناء « 1 » الرّتبة ، في مشايعة أمير المؤمنين - أيّده اللّه - والمجاهدة عن حقه ، والوفاء للّه بما عقده له ، لا نريد بما كان منا إلّا وجهه ، ولا نسعى فيه إلا لرضاه ، حمدا لا يحصى عدده ، ولا ينقطع أمده » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 284 )

211 - تحميد لأحمد بن يوسف في فتح السند

« الحمد للّه ولىّ الحمد ، وأهل الثناء والمجد ، خالق الخلق ومدبّر الأمر ، المسبغ « 2 » على عباده ، والموجب عليهم حجّته ، فليسوا يرجون إلّا سعة فضله ، ولا يحذرون إلا ما اجترحوا « 3 » من معصيته ، لما سبق من جزيل إحسانه ، وتظاهر « 4 » من امتنانه ، وتقدّم به الإعذار والإنذار اللذان لا يستخفّ بما عظم منهما إلّا من استحوذ « 5 » عليه الشيطان ، واستولى عليه الخذلان ، وقاده الحين « 6 » إلى موارد الهلكة » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 283 )

212 - تحميد لكاتب خزيمة بن خازم في فتح الصنارية « 7 »

« أما بعد ، فالحمد للّه ذي الملكوت والقدرة ، والجبروت والعزّة ، والسلطان
هامش
( 1 ) أسناه : أعلاه ورفعه . ( 2 ) أي المسبغ عليهم نعمه ، وأسبغ اللّه النعمة : أتمها . ( 3 ) أي اكتسبوا واقترفوا . ( 4 ) أي تضاعف . ( 5 ) أي استولى . ( 6 ) الحين : المحنة والهلاك . ( 7 ) خزيمة بن خازم : هو أحد قواد الدولة العباسية ، وقد جاء في تاريخ الطبري ( 10 : 192 ) أنه لما حاصر طاهر بن الحسين بغداد استأمن إليه خزيمة وفارق الأمين وخلعه ودعا إلى المأمون سنة 198 ، وقد توفى سنة 203 - انظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 8 : 341 ، ولم يذكر ياقوت « الصنارية » في معجمه .