تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وابنه
« يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
ولا صلة لأحد في معصية اللّه ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات اللّه . وكتبت إلى أمير المؤمنين ، وقد قتل اللّه المخلوع وردّاه رداء نكثه « 1 » ، وأحصد « 2 » لأمير المؤمنين أمره ، وأنجز له ما كان ينتظر من سابق وعده ، فالأرض بأكنافها « 3 » أوطأ مهاد لطاعته ، وأتبع شئ لمشيئته ، وقد وجّهت إلى أمير المؤمنين بالدنيا وهو رأس المخلوع ، وبالآخرة وهي البردة والقضيب . والحمد للّه الراجع إلى أمير المؤمنين معلوم حقه « 4 » والكائد له من ختر « 5 » عهده ، ونقض عقده ، حتى ردّ به الألفة بعد فرقتها ، وجمع به الأمة بعد شتاتها ، وأحيا به أعلام الدين بعد دروسها « 6 » ، والسلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته » . ( زهر الآداب 2 : 38 وتاريخ الطبري 10 : 214 ومعجم الأدباء 5 : 167 وكتاب الوزراء والكتاب ص 385 )

208 - رسالة الخميس لأحمد بن يوسف

ومن رسائل أحمد بن يوسف رسالة الخميس « 7 » التي كتبها للمأمون وكانت تقرأ بخراسان على شيعة بنى العباس ، وهي :
هامش
( 1 ) نكث العهد : نقضه . ( 2 ) من أحصد الخبل : إذا أحكم فتله . ( 3 ) الأكناف : جمع كنف بالتحريك ، وهو الناحية . ( 4 ) الراجع هنا من رجع المتعدى ومفعوله « معلوم » . ( 5 ) الختر : الغدر والخديعة أو أقبح الغدر ، وفعله كضرب ونصر ، وفي المنظوم والمنثور « والحمد للّه الآخذ لأمير المؤمنين بحقه ، والكائد له من خان عهده ونكث عقده . . . » . ( 6 ) أي امحائها ، وفي زهر الآداب تكرير الحمد في آخر الكتاب ، قال « والحمد للّه الآخذ لأمير المؤمنين حقه ، الراجع إليه تراث آبائه الراشدين » . ( 7 ) رسالة الخميس : هي رسالة كان يكتبها أبلغ كاتب في الدولة ، في عهد كل خليفة من أوائل الخلفاء العباسين ، في تأييد الدعوة العباسية عامة ، وأن أولى الناس بولاية خلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنو العباس عمه ووارثه من بعده ، وفي تأييد الخليفة الحاضر خاصة ، والإشادة بذكره ، وتعداد مناقبه ومآثره وأنه أولى أهل بيته بالخلافة ، وكانوا يبعثون بهذه الرسالة إلى خراسان فتتلى على أهلها ، ويحشدونهم لسماعها ، تفخيما لشأن الخليفة لديهم ، وتجديدا لولائهم لبني العباس واستدامتهم على التشيع لهم ، -