111 - تحميد لأبى عبيد اللّه في آخر كتاب
« فالحمد للّه على ما يحدث لأمير المؤمنين في دولته وسلطانه ، ولعامّة المسلمين من صنعه وكراماته ، في جسيم الأمور ولطيفها ، وخاصّها وعامّها ، بما يجعله للنعمة تماما ، وعلى ما يحلّ بعدوّه من بأسه وقوارعه « 1 » ، ويوقع بهم من جوائحه واستئصاله ، ما يكون لموعوده إنجازا ، حمدا يبلغ رضاه ، ويستوجب به مزيده » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 295 )
112 - كتاب إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي إلى المهدى
« وكتب إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمىّ إلى المهدى يعزّيه على ابنته « 2 » :
« أما بعد : فإن أحقّ من عرف حقّ اللّه عليه فيما أخذ منه ، من عظّم حقّ اللّه عليه فيما أبقى له . واعلم يا أمير المؤمنين أنّ الماضي قبلك هو الباقي لك ، وأن الباقي بعدك هو المأجور فيك ، وأنّ أجر الصابرين فيما يصابون به ، أعظم من النّعمة عليهم فيما يعافون منه » .
( البيان والتبيين 2 : 36 والعقد الفريد 2 : 35 واختيار المنظوم والمنثور 13 : 326 )
113 - جواب تعزية لشبيب بن شيبة « 3 »
« قد نالتني عظتك بما عزّيت به « 4 » ، فجزاك اللّه أفضل الجزاء ، فمثلك أهدى النّصح ، وتوكّل بالتذكر ، وقضى واجب الحق عليه في الإرشاد » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 323 )
هامش
( 1 ) القارعة : الداهية الفاجئة .
( 2 ) هي ابنته البانوقة ، وقد أظهر عليها المهدى جزعا لم يسمع بمثله ) فجلس للناس يعزونه ، وأمر ألا يحجب عنه أحد ، فأكثر الناس في التعازى ، واجتهدوا في البلاغة - تاريخ الطبري 10 : 21 .
( 3 ) هو شبيب بن شيبة بن عبد اللّه بن عمرو بن الأهتم المنقري التميمي ، خطيب عباسى بليغ ، توفى سنة 170 ه .
( 4 ) في الأصل « قد نالتني عظتك بما عزيت به أو تعزيتك » والعبارة غير مستقيمة .