تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

100 - كتاب له في المودة

« وقد أصبحت للوسائل إليك أسباب ، وللحقوق إليك دواع ، منها ما يشهدك ممن خالطك وكثر لقاؤه لك ، ومنها ما غاب عنك ، من مؤدّ لحقك ، وعارف بفضلك ، مناصح لك ، مدّخر لموضع ذلك إذا هومتّ « 1 » به إليك ، وليس من كان له نصيب من مخالطتك ، بأوجب حقّا ممن له فضل في أداء حقك ، ولا أحسب أحدا ممن طالت لك خلطته « 2 » ، يبلغ من المعرفة بحقك ، وما جعل اللّه فيك من الفضل ، ما بلغ « 3 » أصحاب النصيحة وإظهار المودة والسرور بما أحدث اللّه لك من الزيادة ، وقد أحببت - إذ كنت على ذلك لك ، وأحرزت حظى من معرفة فضلك - أن أحرز حظى في موقع ذلك لي عندك ، وأن تجرى المكاتبة ، وكذا . . . . » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 409 )

101 - عهد من المهدى إلى أحد ولاته

« هذا ما عهد به عبد اللّه المهدىّ محمد أمير المؤمنين إلى فلان ، حين ولّاه ثغر أرمينية والباب والأبواب « 4 » ، حربها وخراجها وصدقاتها وجميع أعمالها . أمره بتقوى اللّه في سرائره وعلانيته ، والاعتصام باللّه والعمل بطاعته ، والإيثار لحقّه على ما سواه ، والمراقبة له والخشية منه ، والحفظ لدينه وأمانته ، والانتهاء إلى ما يحقّ عليه فيما وافقه وخالفه ، فإن اللّه لا يضيع لمحسن أجرا ، ولا يصلح لمفسد عملا . وأمره أن يشعر قلبه مخافة اللّه وهيبته ، وأن يعلم أنه لا حول ولا قوة في شئ
هامش
( 1 ) أي توسل . ( 2 ) الخلطة بالكسر : العشرة ( وبالضم : الشركة ) . ( 3 ) في الأصل « بل أبلغ من أصحاب . . . » وهو تحريف . ( 4 ) قال ياقوت في معجم الأدباء 2 : 9 « باب الأبواب ، ويقال له الباب غير مضاف ، والباب والأبواب ، . . . مدينة على بحر طبرستان . وهو بحر الخزر » .