ولحقه يحيى بن سعيد ، وعبد اللّه بن جعفر ، ودفعا إليه الكتاب ، وجهدا به أن يرجع ، فأبى عليهما . ( تاريخ الطبري 6 : 219 )
88 - رد الحسين بن علىّ على عمرو بن سعيد
وكتب إلى عمرو بن سعيد :
« أما بعد : فإنه لم يشاقق اللّه ورسوله من دعا إلى اللّه عزّ وجل : وعمل صالحا وقال إنّنى من المسلمين ، وقد دعوت إلى الأمان والبر والصلة ، فخير الأمان أمان اللّه ولن يؤمن اللّه يوم القيامة من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدنيا ، توجب لنا أمانة يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرى فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة والسلام » . ( تاريخ الطبري 6 : 219 )
89 - كتاب الحسين إلى أهل الكوفة
وأقبل الحسين عليه السلام حتى إذا بلغ « الحاجر » بعث قيس بن مسهر الصّيداوى إلى أهل الكوفة ، وكتب معه إليهم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علىّ إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو .
أما بعد : فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا ، والطلب بحقنا ، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصّنع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التّروية « 1 » ، فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا « 2 » في أمركم وجدّوا ، فإني قادم
هامش
( 1 ) هو ثامن ذي الحجة ، سمى بذلك لأن الماء كان قليلا بمنى فكانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد .
( 2 ) كمش في أمره كفرح وكرم : جد .