تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليكم في أيامى هذه إن شاء اللّه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته « 1 » » . ( تاريخ الطبري 6 : 223 )

90 - كتاب ابن زياد إلى الحر بن يزيد

ولما بلغ ابن زياد إقبال الحسين ، بعث الحصين بن نمير التميمي ، فأمره أن ينزل القادسيّة ، وأن يضع المسالح ، وقدّم الحرّ بن يزيد التميمي بين يديه في ألف فارس من القادسية ، فيستقبل حسينا ، وكان الحسين قد سبقه إلى ذي حسم ونزل به ، فسار إليه الحرّ حتى وقف مقابله ، وكثر بينهما الكلام ، ثم سار الحسين في أصحابه ، والحرّ يسايره ، فلم يزالوا يتسايرون حتى انتهوا إلى نينوى ، فإذا رسول مقبل من الكوفة ، فلما انتهى إليهم دفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه : « أما بعد : فجعجع « 2 » بالحسين حين يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تنزله إلا بالعراء « 3 » في غير حصن ، وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمرى ، والسلام » . ونزل الحسين قرية تسمّى العقر ، وذلك في الثاني من المحرم سنة 61 ه . ( تاريخ الطبري 6 : 232 )

91 - كتاب عمر بن سعد إلى ابن زياد

فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف ، فبعث إلى الحسين عليه السلام رسولا ، فقال : ائته فسله ما الذي جاء به ، وما ذا يريد ؟
هامش
( 1 ) وأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين ، حتى إذا انتهى إلى القادسية ، أخذه الحصين بن نمير ، فبعث به إلى ابن زياد ، فقال له : اصعد القصر فسب الكذاب ابن الكذاب ، فصعد ثم قال : أيها الناس : إن هذا الحسين بن علي خير خلق اللّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللّه ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه ، ثم لعن عبيد اللّه بن زياد وأباه ، واستغفر لعلي بن أبي طالب ، فأمر به ابن زياد أن يرمى به من فوق القصر فرمى به فتقطع فمات . ( 2 ) أي احبسه وضيق عليه ، والجعجعة : الحبس والتضييق ، وقيل معناه : أزعجه وأخرجه ، وجعجع به أيضا : أناخ به وألزمه الجعجاع « مكان جعجع وجعجاع : ضيق خشن غليظ » . ( 3 ) العراء : الفضاء لا يستتر فيه بشئ .