فأبلغه الرسول رسالة عمر إليه ، فقال له الحسين : كتب إلىّ أهل مصركم هذا أن أقدم ، فأمّا إذ كرهونى فأنا أنصرف عنهم ، فكتب عمر إلى ابن زياد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد فإني حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي فسألته عما أقدمه وما ذا يطلب ويسأل ، فقال : كتب إلىّ أهل هذه البلاد ، وأتتني رسلهم فسألوني القدوم ، ففعلت ، فأمّا إذ كرهونى ، فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم ، فأنا منصرف عنهم » .
فلما قرئ الكتاب على ابن زياد قال :
الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص « 1 »
( تاريخ الطبري 6 : 234 )
92 - رد ابن زياد على عمر بن سعد
وكتب إلى عمر بن سعد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فقد بلغني كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد بن معاوية هو وجميع أصحابه ، فإذا فعل ذلك رأينا رأينا والسلام » . ( تاريخ الطبري 6 : 234 )
93 - كتاب آخر من ابن زياد إلى عمر
وجاء من عبيد اللّه بن زياد كتاب إلى عمر بن سعد :
« أما بعد : فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، ولا يذوقوا منه قطرة ، كما صنع بالتّقىّ الزّكىّ « 2 » المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفان » .
فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة « 3 » ، وحالوا بين حسين وأصحابه ، وبين الماء أن يسقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاث .
( تاريخ الطبري 6 : 234 )
هامش
( 1 ) أي فرار ، ناص نوصا ومناصا .
( 2 ) أي الصالح من زكا يزكو زكاء : إذا صلح .
( 3 ) الشريعة والشرعة ( بالكسر ) والمشرعة : مورد الشاربة .