الهيثم ، وإلى عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها ، وهي :
« أما بعد : فإن اللّه اصطفى محمدا صلى اللّه عليه وسلم على خلقه ، وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما أرسل به صلى اللّه عليه وسلم ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته ، وأحقّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ونحن نعلم أنّا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممّن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ فرحمهم اللّه ، وغفر لنا ولهم .
وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنّ السّنّة قد أميتت ، وإنّ البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمرى أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة اللّه » :
فكل من قرأ ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود ، فإنه خشي بزعمه أن يكون دسيسا من قبل عبيد اللّه ، فجاءه بالرسول من العشيّة التي يريد صبيحتها أن يسبق إلى الكوفة ، وأقرأه كتابه ، فقدم الرسول فضرب عنقه .
( تاريخ الطبري 6 : 200 )
83 - كتاب مسلم بن عقيل إلى الحسين
ودخل عبيد اللّه بن زياد الكوفة ، فتهدّد الناس وتوعدهم ، وأخذهم أخذا شديدا ، وبلغ ذلك مسلم بن عقيل فخرج من دار المختار ، ولاذ بدار هانئ بن عروة المرادىّ ، وقد كتب مسلم حيث تحول إلى دار هانئ كتابا إلى الحسين مع عابس ابن أبي شبيب الشاكرىّ :