« أما بعد : فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة ، فبايعته الشيعة للحسين بن علي ، فإن كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ، ينفّذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوك ، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف ، أو هو يتضعّف » :
فكان أول من كتب إليه ، ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ، ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص بمثل ذلك » . ( تاريخ الطبري 6 : 199 )
81 - كتاب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد
فلما اجتمعت الكتب عند يزيد ، بعث إلى عبيد اللّه بن زياد بعهده على الكوفة ، وكان عاملا له على البصرة ، فضم إليه المصرين ، وكتب إليه :
« أما بعد : فإنه كتب إلىّ شيعتي من أهل الكوفة ، يخبروننى أن ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشقّ عصا « 1 » المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا ، حتى تأتى أهل الكوفة ، فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتى تثقفه « 2 » فتوثقه ، أو تقتله ، أو تنفيه ، والسلام » .
فاستخلف عبيد اللّه أخاه عثمان بن زياد على البصرة وأقبل إلى الكوفة » .
( تاريخ الطبري 6 : 200 )
82 - كتاب الحسين إلى أهل البصرة
وقد كان الحسين كتب مع مولى لهم يقال له سليمان كتابا إلى أهل البصرة إلى رؤوس الأخماس ، وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن
هامش
( 1 ) شق فلان العصا : مثل يضرب لمفارقة الجماعة ومخالفتهم ، والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعا ، فإن انشقت لم تدع عصا ، قالوا وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة ، فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التي معهما فأخذ هذا نصفها وهذا نصفها .
( 2 ) ثقفه كسمعه صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه .