76 - كتاب ثالث
وكتب شبث بن ربعىّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعزرة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيدىّ ، ومحمد بن عمير التميمىّ :
« أما بعد : فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثّمار ، وطمت الجمام « 1 » ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجنّد ، والسلام عليك » . ( تاريخ الطبري 6 : 197 )
77 - رد الحسين على أهل الكوفة
وتلاقت الرّسل كلها عنده ، فقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن أمر الناس ، ثم كتب مع هانئ بن هانئ السّبيعى ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفي - وكانا آخر الرسل - :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من حسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد : فإن هانئا وسعيدا قدما علىّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدم علىّ من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلّكم : « إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل اللّه أن يجمعنا بك على الهدى والحق » وقد بعثت إليكم أخي وابن عمى « 2 » ، وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته أن يكتب إلىّ بحالكم وأمركم ورأيكم ، فإن كتب إلىّ أنه قد أجمع رأى ملئكم ، وذوى الفضل والحجا منكم على مثل ما قدمت علىّ به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكا « 3 » إن شاء اللّه ، فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب ، والآخذ بالقسط ، والدائن بالحق ، والحابس نفسه على ذات اللّه ، والسلام » .
( تاريخ الطبري 6 : 197 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 4 : 8 )
هامش
( 1 ) الجمام : جمع جم بالفتح ، وهو معظم الماء . وطمى الماء : علا . وطم : غمر .
( 2 ) بعث إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل .
( 3 ) سريعا .