78 - كتاب مسلم بن عقيل إلى الحسين
وبعث الحسين عليه السلام إلى ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال له . سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلىّ ، فإن كان حقّا خرجنا إليهم ، فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، واستأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به فضلّا الطريق وجارا ، وأصابهم عطش شديد ، فكتب مسلم مع قيس بن مسهر الصّيداوى إلى الحسين :
« أما بعد : فإني أقبلت من المدينة ، معي دليلان لي ، فجارا عن الطريق وضلّا ، واشتد علينا العطش ، فلم يلبثا أن ماتا ، وأقبلنا حتى انتهيا إلى الماء ، فلم ننج إلا بحشاشة « 1 » أنفسنا ، وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبيت ، وقد تطيّرت من وجهي هذا ، فإن رأيت أعفيتني منه وبعثت غيرى ، والسلام » . ( تاريخ الطبري 6 : 198 )
79 - رد الحسين على مسلم
فكتب إليه الحسين :
« أما بعد : فقد خشيت ألا يكون حملك على الكتاب إلىّ في الاستعفاء من الوجه الذي وجّهتك له إلا الجبن ، فامض لوجهك الذي وجهتك له ، والسلام عليك » .
( تاريخ الطبري 6 : 198 )
80 - كتاب عبد اللّه بن مسلم الحضرمي إلى يزيد
ثم أقبل مسلم حتى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيد ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، فبلغ ذلك النعمان بن بشير والى الكوفة فخطب الناس وحثّهم ألا يسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فقام إليه عبد اللّه بن مسلم الحضرمي حليف بنى أميّة وضعّفه « 2 » ، وخرج عبد اللّه وكتب إلى يزيد بن معاوية :
هامش
( 1 ) الحشاشة : بقية الروح في المريض والجريح .
( 2 ) نسبه إلى الضعف .