بيعه منشرحة بها صدوركم ، طيّبة عليها أنفسكم ، وليكن أوّل من يبايعك من قومنا وأهلنا الحسين ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن جعفر ، ويحلفون على ذلك بجميع الأيمان اللازمة ، ويحلفون بصدقة أموالهم غير عشرها ، وحرّية « 1 » رقيقهم ، وطلاق نسائهم ، بالثّبات على الوفاء بما يعطون من بيعتهم ، ولا قوّة إلا باللّه والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 149 )
74 - كتاب أهل الكوفة إلى الحسين بن علي
واجتمعت الشّيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد ، فذكروا هلاك معاوية ، فحمدوا اللّه عليه ، فقال سليمان : إن معاوية قد هلك ، وإن حسينا قد تقبّض على القوم بيعته ، وقد خرج إلى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا إليه ، وإن حفتم الوهل « 2 » والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه » قالوا : لا ، بل نقاتل عدوه ، ونقتل أنفسنا دونه ، قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لحسين بن علىّ من سليمان بن صرد ، والمسيّب ابن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة .
سلام عليك ، فإنا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى « 3 » على هذه الأمة ، فابتزّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضى منها ، ثم قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل « وجزية » وهو تصحيف .
( 2 ) الوهل : الضعف والفزع والفشل .
( 3 ) انتزى . وثب ، وابتزها : سلبها .