خلافة يزيد بن معاوية
73 - كتاب يزيد إلى الوليد بن عتبة
وبويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه في رجب سنة 60 ه ، وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ولم يكن ليزيد همّ حين ولى إلا بيعة النفر الذين أبوا الإجابة إلى بيعته حين دعاهم إليها أبوه ، فكتب إلى الوليد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة :
أما بعد : فإن معاوية كان عبدا من عباد اللّه ، أكرمه اللّه واستخلفه وخوّله « 1 » ومكّن له ، فعاش بقدر ، ومات بأجل ، فرحمه اللّه ، فقد عاش محمودا ، ومات برّا تقيّا والسلام » .
* * * وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة :
« أما بعد : فخذ حسينا ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصه « 2 » حتى يبايعوا ، والسلام » .
وأبى الحسين عليه السلام أن يبايع ليزيد وخرج إلى مكة .
( تاريخ الطبري 6 : 188 )
هامش
( 1 ) خوله اللّه تعالى المال : أعطاه إياه متفضلا .
( 2 ) الرخصة : التسهيل .