تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره ، فقال إبراهيم : إني قد عرضت هذا الأمر على غير واحد ، فأبوه علىّ وأعلمهم أنه أجمع رأيه على أبى مسلم ، وأمرهم بالسمع والطاعة « 1 » . ( تاريخ الطبري 9 : 75 )

520 - كتاب إبراهيم بن محمد إلى أبى مسلم الخراساني وكتابه إلى سليمان بن كثير

وفي سنة 129 ه كتب إبراهيم بن محمد إلى أبى مسلم يأمره بالقدوم عليه ، ليسأله عن أخبار الناس ، فخرج في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين من النقباء ، فلما بلغ قومس « 2 » أتاه كتاب من إبراهيم إليه ، وكتاب إلى سليمان بن كثيّر ، وكان في كتاب أبى مسلم : « إني قد بعثت إليك براية النصر ، فارجع من حيث ألفاك كتابي ، ووجّه إلىّ قحطبة بما معك يوافنى به في الموسم » . فوجّه أبو مسلم قحطبة إلى الإمام وانصرف إلى خراسان ، فقدم « مرو » في أول يوم من رمضان سنة 129 ه ، ودفع كتاب الإمام إلى سليمان بن كثير ، وكان فيه أن : « أظهر دعوتك ، ولا تربّص « 3 » ، فقد آن ذلك » :
هامش
( 1 ) ثم قال لأبى مسلم « يا عبد الرحمن إنك رجل منا أهل البيت ، فاحفظ وصيتي ، وانظر هذا الحي من اليمن فأكرمهم وحل بين أظهرهم ، فإن اللّه لا يتم هذا الأمر إلا بهم ، وانظر هذا لحى من ربيعة فاتهمهم في أمرهم ، وانظر هذا الحي من مضر فإنهم العدو القريب الدار ، فاقتل من شككت في أمره ، ومن كان في أمره شبهة . ومن وقع في نفسك منه شئ ، وإن استطعت أن لا تدع بخراسان لسانا عربيا فافعل ، فأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله ، ولا تخالف هذا الشيخ - يعنى سليمان بن كثير - ولا تعصه ، وذا أشكل عليك أمر فاكتف به منى » . ( 2 ) ضبطه ياقوت في معجمه بكسر الميم وكذا في اللسان ، وضبطه الفيروزآبادي في القاموس بفتحها صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل . ( 3 ) أي ولا تنتظر . .