تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

الدعوة العباسية

518 - بين محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس وبين من استجاب لدعوته من أهل خراسان

بدأت الدعوة العباسية سنة 100 ه ، فوجّه محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس في هذه السنة من أرض الشّراة « 1 » ، ميسرة إلى العراق ، ووجّه جماعة من شيعته إلى خراسان ، وعليها يومئذ الجرّاح بن عبد اللّه الحكمي من قبل عمر بن عبد العزيز ، وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته ، فلقوا من لقوا ، ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن علي ، فدفعوها إلى ميسرة ، فبعث بها ميسرة إلى محمد بن علي . وفي سنة 103 أو سنة 104 ه بعث محمد بن علي رسوله إلى خراسان ، فاستجاب له سبعون رجلا ، اختار منهم اثنى عشر رجلا نقباء ، منهم سليمان بن كثيّر الخزاعىّ وقحطبة بن شبيب الطائىّ ، فكتب إليهم محمد بن علي كتابا ، ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها ، ثم توفى سنة 126 ه فدعا الدّعاة إلى ابنه إبراهيم الإمام « 2 » . ( تاريخ الطبري 8 : 135 و 9 : 98 )
هامش
( 1 ) الشراة : صقع بالشام في طريق المدينة من دمشق بالقرب من الشوبك وهو من إقليم البلقاء ، وفي بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة ( كجهينة ) ، وكان الوليد بن عبد الملك بن مروان أخرج على ابن عبد اللّه بن عباس من دمشق وأنزله الحميمة سنة 95 ه ولم يزل ولده بها إلى أن زالت دولة بنى أمية - انظر وفيات الأعيان ج 1 : ص 324 في ترجمة علي بن عبد اللّه بن عباس . ( 2 ) روى الطبري قال : « وفي سنة 126 ه وجه إبراهيم بن محمد الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان ، وبعث معه بالسيرة والوصية ، فقدم مرو وجمع النقباء ومن بها من الدعاة ، فنعى لهم الإمام محمد بن علي ، ودعاهم إلى إبراهيم ، ودفع إليهم كتاب إبراهيم فقبلوه ، ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، فقدم بها بكير على إبراهيم بن محمد » - ج 9 : ص 43 - .