تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

519 - كتاب إبراهيم بن محمد إلى شيعته بخراسان

وفي سنة 128 ه وجّه إبراهيم بن محمد أبا مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني « 1 » إلى خراسان ، وكتب إلى أصحابه : « إني قد أمرته بأمري ، فاسمعوا منه واقبلوا قوله ، فإني قد أمّرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك . فأتاهم فلم يقبلوا قوله ، وخرجوا من قابل ، فالتقوا بمكة عند إبراهيم ، فأعلمه
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد - م 2 : ص 215 - « لم يكن أبو مسلم معلوم النسب ، وقد اختلف فيه : أهو مولى أم عربى ؟ » وقال ابن خلكان في ترجمته « وفيات الأعيان 1 : 280 » أبو مسلم عبد الرحمن ابن مسلم ، وقيل عثمان الخراساني القائم بالدعوة العباسية ، وقيل هو إبراهيم بن عثمان بن يسار بن سدوس ابن جودرن ، من ولد بزرجمهر بن البختكان الفارسي ، وقد اختلف الناس في نسبه ، فقيل إنه من العرب ، وقيل إنه من العجم ، وقيل من الأكراد ، وفي ذلك يقول أبو دلامة : ( حين قتله المنصور في خلافته كما سيأتي في الجزء الثالث إن شاء اللّه ) .أبا مجرم ما غير اللّه نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أفي دولة المنصور حاولت غدرة ؟ * ألا إن أهل الغدر آباؤك الكردوقال ابن طباطبا في الفخري ص 123 : « أما نسبه ففيه اختلاف كثير ، فقيل هو حر من ولد بزرجمهر ، وإنه ولد بأصفهان ، ونشأ بالكوفة ، فاتصل بإبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن عباس ، فغير اسمه وكناه بأبى مسلم ، وثقفه وفقهه ، حتى كان منه ما كان . وأما هو فإنه لما قويت شوكته ادعى أنه ابن سليط بن عبد اللّه بن عباس ، وكان لعبد اللّه بن عباس جارية فوقع عليها مرة ، ثم اعتزلها مدة فاستنكحها عبدا فوطئها ، فولدت منه غلاما سمته سليطا ، ثم ألصقته بعبد اللّه بن عباس ، وأنكره عبد اللّه ولم يعترف به ، ونشأ سليط وهو أكره الخلق إلى عبد اللّه بن عباس ، فلما مات عبد اللّه نازع سليط ورثته في ميراثه ، وأعجب ذلك بنى أمية ، ليغضوا من علي بن عبد اللّه بن عباس ، فأعانوه وأوصوا قاضى دمشق في الباطن ، فمال إليه في الحكم وحكم له بالميراث ، فادعى أبو مسلم حين قويت شوكته أنه من ولد سليط هذا » . وقد قرعه المنصور بذنوبه لما أراد قتله ؛ فكان فيما قال له : « ألست الكاتب إلىّ تبدأ بنفسك قبلي ؟ ألست الكاتب إلى تخطب أمينة بنت على ( عمة المنصور ) وتزعم أنك ابن سليط بن عبد اللّه بن العباس ! لقد ارتقيت - لا أم لك - مرتقى صعبا ؟ تقر على نفسك أنك دعى ثم ترغب في بنات العباس ! انظر تاريخ الطبري ، 9 : 167 ووفيات الأعيان 1 : 283 وغرر الخصائص الواضحة ص 75 وفي غرر الخصائص أيضا « كان أبو مسلم عبدا لعيسى بن معقل ، فباعه لأخيه إدريس - جد أبى دلف - ثم اشتراه منه بكر بن ماهان بأربعمائة درهم ، وبعث به إلى إبراهيم الإمام ، وما زال قدره ينبل حتى أرسله إبراهيم بالدعوة لبني العباس سنة 128 ، وقدم إلى خراسان يدعو الناس إلى طاعتهم ، فانطلق فتية من أهل مرو نساك فأتوه في عسكره فسألوه عن نسبه ، فقال : خبري خير لكم من نسبى » .