وروى صاحب العقد الفريد قال :
وبعث إلى مروان بن محمد قائد من قواده بغلام أسود ، فأمر عبد الحميد الكاتب أن يكتب إليه يلحاه « 1 » ويعنّفه ، فكتب وأكثر ، فاستثقل ذلك مروان ، وأخذ الكتاب فوقع في أسفله :
« أما إنك لو علمت عددا أقلّ من واحد ، ولونا شرّا من السواد ، لبعثت به » .
وروى صاحب الأغانى قال :
واستهدى حمّاد الراوية من صديق له نبيذا ، فأهدى إليه دستيجة « 2 » نبيذ ، فكتب إليه :
« لو عرفت في العدد أقل من واحد ، وفي الألوان شرّا من السواد ، لأهديته إلىّ » .
( وفيات الأعيان 1 : 307 ، وسرح العيون ص 163 ، والعقد الفريد 2 : 165 ، والأغانى 5 : 161 )
هامش
( 1 ) يلومه .
( 2 ) الدستيج : آنية تحول باليد وتنقل ، فارسي معرب .