أرى خلل الرّماد وميض جمر * ويوشك أن يكون له ضرام « 1 »
فإن النار بالعودين تذكى * وإن الحرب أوّلها الكلام « 2 »
فإن لم تطفئؤها نجن حربا * مشمّرة يشيب لها الغلام « 3 »
أقول من التعجّب : ليت شعري * أأيقاظ أميّة أم نيام ؟ « 4 »
فإن كانوا لحينهم نياما * فقل : قوموا فقد حان القيام « 5 »
فصرّى عن رحالك ، ثم قولي : * على الإسلام والعرب السلام ! « 6 »
524 - رد مروان عليه
فكتب إليه مروان :
« إن الشاهد يرى مالا يرى الغائب ، فلحسم ذلك الثّؤلول « 7 » الذي نجم عندكم » .
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان والإمامة والسياسة والفخري « وميض نار » وفي تاريخ الطبري والمسعودي والفخري « بين الرماد » ، وفي الطبري أيضا « فأحج بأن يكون . . » والخلل : الفرجة بين الشيئين والجمع خلال كجبل وجبال ؛ وومض البرق كوعد : لمع لمعا خفيا ، والضرام : اشتعال النار ، وأحج به ، وما أحجاه :
ما أخلقه ، وهو حجى به كغنى ، وحج كشج ، وحجى كفتى : جدير
( 2 ) أذكى النار : أو قدها ، وذكت تذكو ذكوا وذكا وذكاء : اشتد لهيبها ، وفي العقد الفريد « تذكو » وفي وفيات الأعيان « بالزندين تورى » أي تشعل أيضا ، وفي الطبري « مبدؤها الكلام » .
( 3 ) مشمرة : أي مشمرا أصحابها وأبطالها ، وهذا البيت لم يرد في رواية الطبري ، ولا في الإمامة والسياسة ، وروى في وفيات الأعيان والفخري :لئن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهاموهام جمع هامة وهي الرأس .
( 4 ) في الطبري والعقد والفخري « فقلت من التعجب » .
( 5 ) الحين : الهلاك ، وهذا البيت لم يرد في الطبري ولا في الفخري ، وروى في مروج الذهب « فإن يك قومنا أضحوا نياما » .
( 6 ) وهذا البيت لم يرد في الطبري ولا في الفخري ولا في وفيات الأعيان ، وصرى مضعف صراه يصريه .
إذا دفعه ومنعه وحفظه ووقاه ، يقال : صرى اللّه عنك شر فلان أي دفعه ، وفي الإمامة والسياسة ومروج الذهب « ففرى عن رحالك » .
( 7 ) الثؤلول : الحبة تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها ، وقد تثألل جسده بالثآليل ، ونجم : طلع وظهر ، وفي الطبري « فاحسم الثؤلول قبلك » وفي الفخري « إن الحاضر » وفيه « فاحسم أنت هذا الداء الذي قد ظهر عندك » .