تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وجنده المنصورين ، وتوكّل لهم بالظهور والفلج ، وقضى لهم بالعلوّ والتمكين ، وجعل من خالفه وعزب « 1 » عنه ، وابتغى سبيل غيره ، أعداءه الأفلّين ، وأولياء الشيطان الأخسرين ، وأهل الضلالة الأسفلين مع ما عليهم في دنياهم من الذلّ والصّغار فأعجل لهم فيها من الخذلان والانتقام ، إلى ما أعدّ لهم في آخرتهم من الخزي والهوان المقيم والعذاب الأليم ، إنه عزيز ذو انتقام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 276 )

514 - كتابه إلى مروان في حاجة

وله إلى مروان في حاجة : « إن اللّه بنعمته علىّ ، لمّا رزقني المنزلة من أمير المؤمنين ، جعل معها شكرها مقرونا بها ، فهي تنمى « 2 » بالزيادة ، والشكر مصاحب لها ، فليست تدخلني وحشة من إنباء « 3 » حاجتي ، وأنا أعلم أنه لو وصل إلى أمير المؤمنين علم حالي أغنانى عن استزادته ، ولكني تكنّفتنى مؤن استنفضت « 4 » ما في يدي ، وكنت للخلف من اللّه منتظرا ، فإني إنما أتقلّب في نعمه ، وأتمرّغ في فوائده ، وأعتصم بسالف معروفه كان عندي » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 394 )

515 - كتابه في الوصاة بشخص

وكتب إلى بعض الرؤساء في الوصاة بشخص : « حقّ موصّل كتابي إليك « 5 » كحقّه علىّ ، إذ جعلك موضعا لأمله ، ورآني أهلا لحاجته ، وقد أنجزت حاجته ، فصدّق أمله » . ( سرح العيون ص 164 ، ووفيات الأعيان 1 : 307 ، ونهاية الأرب 7 : 260 )
هامش
( 1 ) عزب : بعد . ( 2 ) نما ينمو وينمى : زاد . ( 3 ) أي من الإخبار بحاجتي ، أنبأه إياه وبه : أخبره . ( 4 ) من قولهم : استنفضنا حلائبنا استنفاضا ، وذلك إذا استقصوا عليها في حلبها ، فلم يدعوا في ضروعها شيئا من اللبن . ( 5 ) في وفيات الأعيان « حق موصل كتابي إليك عليك » وفي نهاية الأرب « حق موصل هذا الكتاب عليك » وفيهما « إذ رآك » .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 472 | أحمد زكي صفوت