جندك ، واجعلهم عدّة لأمر إن حزبك « 1 » أو طارق إن أتاك « 2 » . ومرهم أن يكونوا على أهبة معدّة ، وحذر ناف لسنة الغفلة عنهم « 3 » ، فإنك لا تدرى : أىّ الساعات من ليلك ونهارك تكون إليهم حاجتك ؟ فليكونوا كرجل واحد في التّشمير والتّرادف « 4 » وسرعة الإجابة فإنك عسيت أن لا تجد عند جماعة جندك في مثل تلك الرّوعة والمباغتة - إن احتجت إلى ذلك منهم - معونة كافية . ولا أهبة معدّة . بل ذلك كذلك .
فليكن هؤلاء القوم الذين تنتخب عدّتك . وقوّتك . بعوثا قد وظّفتها « 5 » على القواد الذين ولّيتهم أمورهم . فسميّت أوّلا . وثانيا . وثالثا . ورابعا . وخامسا إلى عشرة :
فإن اكتفيت فيما يبدهك ويطرقك ببعث واحد . كان معدّا لم تحتج إلى انتخابهم « 6 » في ساعتك تلك . فقطّع البعث عليهم عندما يرهقك . وإن احتجت إلى اثنين أو ثلاثة وجّهت منهم إرادتك أو ما ترى قوتك « 7 » . إن شاء اللّه .
وكّل بخزائنك ودواوينك رجلا ناصحا أمينا « 8 » ذا ورع حاجز . ودين فاضل .
وطاعة خالصة . وأمانة صادقة « 9 » . واجعل معه خيلا يكون مسيرها ومنزلها وترحّلها مع خزائنك وحولها . وتقدّم إليه في حفظها . والتوقّى « 10 » عليها . واتّهام كلّ من تسند إليه شيئا منها على إضاعته والتهاون به ، والشدة على من دنا منها في مسير ، أو ضامّها في منزل ، أو خالطها في منهل « 11 » ، وليكن عامّة الجند والجيش - إلا من استتخلصت « 12 » للمسير معها - متنحّين عنها ، مجانبين لها في المسير والمنزل ، فإنه ربما كانت
هامش
( 1 ) فيه « إن فاجأك » وحزبه الأمر : اشتد عليه .
( 2 ) فيه « أو طارق بيتك » .
( 3 ) فيه « وحذرهم ، فإنك لا تدرى . . . » .
( 4 ) فيه « والتردف » وهو تحريف .
( 5 ) فيه محل قوله « فليكن . . . إلى قد وظفتها » « فاذكرها ولى الدين نبحث عدتك وقوتك تقويا قد قطعتها على القواد » وهو تحريف .
( 6 ) فيه « امتحانهم في ساعتهم » وهو تحريف .
( 7 ) هذه الجملة ساقطة منه .
( 8 ) فيه « رجلا أمينا صالحا » .
( 9 ) قوله « وطاعة . . . إلى صادقة » ساقطة منه .
( 10 ) فيه « والتوقي عليها واتهام من يسند إليه شيئا منها » .
( 11 ) هذه الجملة ساقطة منه .
( 12 ) فيه « استصلحت » .