إياه على أنفسهم إذا أيقنوا باتهامه « 1 » إياهم ، فإن بسط يده بقتلهم ، وأولغ سيفه في دمائهم ، وأسرع الوثوب بهم ، أشعرهم جميعا الخوف ، وشملهم الرعب ، ودعاهم إليك الهرب ، فتهافتوا نحوك بالنصيحة ، وأمّوك بالطلب « 2 » وإن كان متأنّيا محتملا ، رجوت أن تستميل إليك بعضهم ، وتستدعى بالطمع ذوى الشّره « 3 » منهم ، وتنال بذلك ما تحبّ من أخبارهم إن شاء اللّه .
إذا تدانى الصّفّان ، وتواقف الجمعان ، واحتضرت الحرب ، وعبّأت أصحابك لقتال عدوهم ، فأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، والتوكل على اللّه عز وجل ، والتفويض إليه ، ومسألته توفيقك وإرشادك ، وأن يعزم لك على الرشد المنجى « 4 » ، والعصمة الكالئة ، والحياطة الشاملة .
ومر جندك بالصمت وقلة التلفّت عند المصاولة « 5 » ، وكثرة التكبير في نفوسهم ، والتسبيح بضمائرهم ، وألّا يظهروا تكبيرا إلا في الكرّات والحملات ، وعند كل زلفة يزدلفونها ، فأمّا وهم وقوف فإن ذلك من الفشل والجبن وليذكروا اللّه في أنفسهم ، ويسألوه نصرهم وإعزازهم « 6 » وليكثروا من قول : لا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، اللهم انصرنا على عدوك وعدونا الباغي ، واكفنا شوكته المستحدّة ، وأيّدنا بملائكتك الغالبين ، واعصمنا بعونك من الفشل والعجز ، إنك أرحم الراحمين .
وليكن في عسكرك مكبّرون بالليل والنهار قبل المواقتة ، وقوم موقوفون « 7 » يحضّونهم على القتال ، ويحرّضونهم على عدوهم ، ويصفون لهم منازل الشهداء وثوابهم
هامش
( 1 ) فيه « بأنها مناياهم » وهو تحريف .
( 2 ) هذه الجملة ساقطة منه .
( 3 ) فيه « ذوى الشر » وهو تحريف .
( 4 ) هذه الكلمة ساقطة منه ، وفيه « والحيطة » وهو تحريف .
( 5 ) فيه « وقلة التلفت إلى المشار له » .
( 6 ) قوله « وليذكروا . . . إلى وإعزازهم » ساقط منه .
( 7 ) فيه « قبل المواقعة يطوفون عليهم يحضونهم » .