494 - كتاب الوليد إلى يوسف بن عمر
وروى صاحب الأغانى قال :
كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر :
« أما بعد ، فإذا قرأت كتابي هذا ، فسرّح إلىّ حمّادا الراوية على ما أحبّ من دوابّ البريد ، وأعطه عشرة آلاف درهم يتهيّأ بها » .
ففعل يوسف ما أمر به ، وخرج حمّاد إلى الوليد ، فاستأذن عليه فأذن له ثم قال :
أنشدني :
أمن المنون وريبها تتوجّع ؟ * والدهر ليس بمعتب من يجزع « 1 »
فأنشده إياها حتى أتى على آخرها . ( الأغانى 2 : 63 )
495 - كتاب نصر بن سيار إلى الوليد
وروى أيضا قال :
لمّا ظهرت المسوّدة « 2 » بخراسان ، كتب نصر بن سيّار إلى الوليد يستمده ، فتشاغل عنه ، فكتب إليه كتابا ، وكتب في أسفله يقول :
هامش
- ألف ألف درهم ، قال الوليد : ومن يضعن عنك ؟ قال : يوسف ، قال : أتضمن عنه ؟ قال يوسف :
بل ادفعه إلى فأنا أستأديه خمسين ألف ألف درهم ، فدفعه إليه ، فحمله في محمل بغير وطاء ، وقدم به العراق فقتله كما تقدم .
( 1 ) البيت مطلع قصيدة لأبى ذؤيب الهذلي يرثى بها أولاده ، وقد هلكوا بالطاعون في عام واحد وكانوا عشرة ، وهو شاعر مخضرم أدرك الإسلام وأسلم ومات سنة 26 ه ، والمنون : المنية ، مؤنث وكأنها اسم فاعل من المن وهو القطع ، لأنها تقطع الأعمار ، المنون : الدهر ، والريب : صرف الدهر وأعتبه : أرضاه .
( 2 ) المسودة : هم أصحاب الدولة العباسية وكانوا يلبسون الثياب السود ، وكان مما أنكره العباسيون ببغداد على المأمون في خلافته أنه وهو في خراسان أمر الناس بخلع لباس السواد ولبس الخضرة ، هذا إلى أنه عهد بالخلافة لعلي بن موسى الرضا ، فنقموا منه تغيير لباس آبائه وأجداده ونقله الخلافة من البيت العباسي إلى البيت العلوي ، وخلعوه وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدى ، فلما سار المأمون إلى بغداد وهرب إبراهيم ، دخل البلد فتلقاه العباسيون وكلموه في ترك لباس الخضرة والعود إلى السواد . وخاطبته -