اللّه أن يبارك لأمير المؤمنين ورعيته في الذي قضى لهم على لسان أمير المؤمنين ، وأن يصلح الحكم وعثمان ، ويبارك لنا فيهما ، والسلام عليك » .
وكتب النضر يوم الخميس للنصف من شعبان سنة خمس وعشرين ومائة .
ويلي ذلك صيغة البيعة وهي :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : تبايع لعبد اللّه الوليد أمير المؤمنين ، والحكم ابن أمير المؤمنين إن كان من بعده ، وعثمان ابن أمير المؤمنين إن كان بعد الحكم على السمع والطاعة ، وإن حدث بواحد منهما حدث ، فأمير المؤمنين أملك في ولده ورعيته ، يقدّم من أحبّ ، ويؤخّر من أحبّ ، عليك بذلك عهد اللّه وميثاقه » .
( تاريخ الطبري 8 : 294 )
492 - كتاب الوليد إلى يوسف بن عمر
وفي سنة 125 ه خرج يحيى بن زيد بن علىّ بالجوزجان « 1 » يطلب الخلافة فقتل ، وبلغ خبره الوليد بن يزيد ، فكتب إلى يوسف بن عمر :
« إذا أتاك كتابي هذا ، فانظر عجل العراق فأحرقه ، ثم انسفه في اليمّ نسفا » .
فأمر يوسف خراش بن حوشب « 2 » فأنزله من جذعه وأحرقه بالنار ، ثم رضّه فجعله في قوصرّة « 3 » ، ثم جعله في سفينة ، ثم ذرّاه في الفرات . ( تاريخ الطبري 8 : 301 )
هامش
( 1 ) الجوزجان : اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان .
( 2 ) هو خراش بن حوشب بن يزيد الشيباني ، كان على شرط يوسف بن عمر ، وهو الذي نبش قبر زيد بن علي وصلبه ، وفيه يقول الشاعر :يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غداانظر تاريخ الطبري 8 : 278 -
( 3 ) القوصرة بتخفيف الراء وتشديدها : وعاء للتمر من قصب .