تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أرى خلل الرّماد وميض جمر * وأحر بأن يكون له ضرام « 1 » فإن النّار بالعودين تذكى * وإنّ الحرب مبدؤها الكلام « 2 » فقلت من التعجّب : ليت شعري * أأيقاظ أميّة أم نيام ؟ « 3 »

496 - رد الوليد على نصر

فكتب إليه الوليد : « قد أقطعتك خراسان ، فاعمل لنفسك أودع ، فإني مشغول عنك بابن سريج ومعبد والغريض « 4 » » . ( الأغانى 6 : 124 )

497 - كتاب مروان بن محمد إلى سعيد ابن عبد الملك بن مروان

وبلغ مروان بن محمد بأرمينية أن يزيد بن الوليد بن عبد الملك يؤلّب « 5 » الناس ، ويدعو إلى خلع الوليد « 6 » ، فكتب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان يأمره أن ينهى
هامش
- في ذلك زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس - وكان بنو العباس يعظمونها - فأجابها المأمون وأمر الناس بالعود إلى لباس السواد » ويقابل المسودة : المبيضة بكسر الياء وهم فرقة من الثنوية ، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم ، وهم أصحاب المقنع » الذي ظهر في خلافة المهدى ، وادعى الألوهية ، وكان يقول بالتناسخ ، وأن اللّه خلق آدم فتحول في صورته ، ثم في صورة نوح ، وهكذا إلى أبى مسلم الخراساني ، وسمى نفسه هاشما ، وبايعه خلق من ضلال الناس ، وكانوا يسجدون إلى ناحيته أين كانوا من البلاد ، ويقولون في الحرب : يا هاشم أعنا - انظر الفخري ( ص 162 و 198 ) ولسان العرب في مادة « بيض » ( 8 : 297 ) . ( 1 ) الخلل : الفرجة بين الشيئين ، والجمع خلال كجبل وجبال ، وومض البرق كوعد : لمع لمعا خفيا ، والضرام : اشتعال النار . ( 2 ) أذكى النار : أوقدها . ( 3 ) وسيرد عليك بعد أن هذا الكتاب كتبه ابن سيار إلى مروان بن محمد . ( 4 ) كان ثلاثتهم من حذاق المغنين في العصر الأموي . ( 5 ) أي يحرض . ( 6 ) وذلك أن الوليد قد ظهر منه قبل خلافته خلاعة ومجانة وتهاون بالدين واستخفاف به كما قدمنا لك ؛ فلما أفضت إليه الخلافة لم يزد من الذي كان فيه من اللهو واللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفساق إلا تماديا وجدا ، فثقل ذلك على رعيته وجنده فكرهوا أمره ، وكان من أعظم ما جنى على نفسه -