أرى خلل الرّماد وميض جمر * وأحر بأن يكون له ضرام « 1 »
فإن النّار بالعودين تذكى * وإنّ الحرب مبدؤها الكلام « 2 »
فقلت من التعجّب : ليت شعري * أأيقاظ أميّة أم نيام ؟ « 3 »
496 - رد الوليد على نصر
فكتب إليه الوليد :
« قد أقطعتك خراسان ، فاعمل لنفسك أودع ، فإني مشغول عنك بابن سريج ومعبد والغريض « 4 » » . ( الأغانى 6 : 124 )
497 - كتاب مروان بن محمد إلى سعيد ابن عبد الملك بن مروان
وبلغ مروان بن محمد بأرمينية أن يزيد بن الوليد بن عبد الملك يؤلّب « 5 » الناس ، ويدعو إلى خلع الوليد « 6 » ، فكتب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان يأمره أن ينهى
هامش
- في ذلك زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس - وكان بنو العباس يعظمونها - فأجابها المأمون وأمر الناس بالعود إلى لباس السواد » ويقابل المسودة : المبيضة بكسر الياء وهم فرقة من الثنوية ، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم ، وهم أصحاب المقنع » الذي ظهر في خلافة المهدى ، وادعى الألوهية ، وكان يقول بالتناسخ ، وأن اللّه خلق آدم فتحول في صورته ، ثم في صورة نوح ، وهكذا إلى أبى مسلم الخراساني ، وسمى نفسه هاشما ، وبايعه خلق من ضلال الناس ، وكانوا يسجدون إلى ناحيته أين كانوا من البلاد ، ويقولون في الحرب :
يا هاشم أعنا - انظر الفخري ( ص 162 و 198 ) ولسان العرب في مادة « بيض » ( 8 : 297 ) .
( 1 ) الخلل : الفرجة بين الشيئين ، والجمع خلال كجبل وجبال ، وومض البرق كوعد : لمع لمعا خفيا ، والضرام : اشتعال النار .
( 2 ) أذكى النار : أوقدها .
( 3 ) وسيرد عليك بعد أن هذا الكتاب كتبه ابن سيار إلى مروان بن محمد .
( 4 ) كان ثلاثتهم من حذاق المغنين في العصر الأموي .
( 5 ) أي يحرض .
( 6 ) وذلك أن الوليد قد ظهر منه قبل خلافته خلاعة ومجانة وتهاون بالدين واستخفاف به كما قدمنا لك ؛ فلما أفضت إليه الخلافة لم يزد من الذي كان فيه من اللهو واللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفساق إلا تماديا وجدا ، فثقل ذلك على رعيته وجنده فكرهوا أمره ، وكان من أعظم ما جنى على نفسه -