وأمير المؤمنين مع ذلك ، إن حدث بواحد من وليّى عهده حدث ، أولى بأن يجعل مكانه ، وبالمنزل الذي كان به ، من أحبّ أن يجعل من أمته أو ولده ، ويقدّمه بين يدي الباقي منهما إن شاء ، أو أن يؤخّره بعده ، فاعلموا ذلك وافهموه ، نسأل اللّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أن يبارك لأمير المؤمنين ولكم ، في الذي قضى به على لسانه من ذلك وقدّر منه ، وأن يجعل عاقبته عافية وسرورا وغبطة ، فإن ذلك بيده ولا يملكه إلا هو ، ولا يرغب فيه إلا إليه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه » .
وكتب سمّال يوم الثلاثاء لثمان بقين من رجب سنة خمس وعشرين ومائة .
( تاريخ الطبري 8 : 294 )
491 - كتاب يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار
وكان ممن كتب إليه بذلك يوسف بن عمر ، وهو عامل الوليد يومئذ على العراق ، وكتب بذلك يوسف إلى نصر بن سيار عامل خراسان ، وكانت نسخة الكتاب إليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من يوسف بن عمر إلى نصر بن سيّار :
أما بعد ، فإني بعثت إليك نسخة كتاب أمير المؤمنين ، الذي كتب به إلى من قبلي ، الذي ولّى الحكم ابن أمير المؤمنين ، وعثمان ابن أمير المؤمنين من العهد بعده ، مع عقّال ابن شبّة التميمي وعبد الملك القينى ، وأمرتهما بالكلام في ذلك ، فإذا قدما عليك فاجمع لقراءة كتاب أمير المؤمنين الناس ، ومرهم فليحشدوا « 1 » له ، وقم فيهم بالذي كتب أمير المؤمنين ، فإذا فرغت فقم بقراءة الكتاب ، وأذن لمن أراد أن يقوم بخطبة ، ثم بايع الناس لهما على اسم اللّه وبركته ، وخذ عليهم بالمواثيق ، على الذي نسخت لك في آخر كتابي هذا ، الذي نسخ لنا أمير المؤمنين في كتابه ، فافهمه وبايع عليه ، نسأل
هامش
( 1 ) حشد القوم : اجتمعوا لأمر واحد كأحشدوا واحتشدوا وتحاشدوا .