459 - كتاب عقال بن شبة إلى خالد بن عبد اللّه القسري
وكتب عقّال بن شبّة إلى خالد بن عبد اللّه القسري في شفاعة :
« إن اللّه انتجبك « 1 » من جوهرة كرم ، ومنبت شرف ، وقسم لك خطرا « 2 » شهرته العرب ، وتحدّثت به الحاضرة والبادية ، وأعان خطرك بقدرة مبسوطة ، ومنزلة ملحوظة ، فجميع أكفائك من جماهير العرب يعرف فضلك ، ويسرّه ما حار « 3 » اللّه لك ، وليس كلّهم أداله « 4 » الزمان ، ولا ساعده الحظّ ، وأحقّ من تعطّف على أهل البيوتات ، وعاد لهم بما يبقى له ذكره ، ويحسن به نشره ، مثلك ، وقد وجّهت إليك فلانا ، وهو من دنية « 5 » قرابتي ، وذوى الهيئة من أسرتي ، وعرف معروفك ، وأحببت أن تلبسه نعمتك ، وتصرفه إلىّ وقد أودعتنى وإياه ما تجده باقيا على النّشر ، جميلا في الغبّ « 6 » » . ( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 260 )
460 - كتاب هشام إلى يوسف بن عمر الثقفي
وفي سنة 120 ه كتب هشام إلى يوسف بن عمر الثّقفى « 7 » - وهو على اليمن - أن : « سر إلى العراق ، فقد ولّيتك إياه ، وإياك أن يعلم بذاك أحد ، وخذ ابن النّصرانية « 8 » وعمّاله فاشفنى مهم » .
هامش
( 1 ) انتجبه : اختاره .
( 2 ) الخطر : القدر .
( 3 ) خار اللّه لك في الأمر : جعل لك فيه الخير .
( 4 ) أداله نصره وأعانه .
( 5 ) يقال : هو ابن عمى دنية بكسر الدال ، ودنيا بكسرها وضمها : أي لحا .
( 6 ) الغب : العاقبة .
( 7 ) هو يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي ، وهو ابن ابن عم الحجاج - يجتمعان في الحكم بن أبي عقيل - ولاه هشام اليمن سنة 106 ه ، فلم يزل واليا بها حتى كتب إليه سنة 120 ه بولايته على العراق ، فلما ولى الخلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك أقره على ولاية العراق حتى قتل سنة 127 ه . انظر ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 360 .
( 8 ) يعنى خالدا القسري .