تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

455 - كتاب هشام إلى خالد

وذكر أنه كتب إلى هشام كتابا غاظه ، فكتب إليه هشام : « يا بن أمّ خالد ، قد بلغني أنك تقول : « ما ولاية العراق لي بشرف » فيابن اللّخناء « 1 » : كيف لا تكون إمرة العراق لك شرفا ، وأنت من بجيلة القليلة الذليلة ؟ أما واللّه إني لأظن أن أول من يأتيك صغير من قريش يشدّ يديك إلى عنقك » . ( تاريخ الطبري 8 : 251 )

456 - كتاب هشام إلى خالد

وذكر أن هشاما كتب إليه : « قد بلغني قولك : « إن خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد بن كرز ، ما أنا « 2 » بأشرف الخمسة » أما واللّه لأردّنّك إلى بغلتك وطيلسانك « 3 » الفيروزى » . ( تاريخ الطبري 7 : 252 )
هامش
( 1 ) انظر هامش ص 221 . ( 2 ) أي ما أنا مع عظم قدرى ورفعة مكانتى . ( 3 ) الطيلسان : ضرب من الأكسية الفارسية ، معرب . وذكروا أنه بلغ هشاما أنه قال ما ابني يزيد بن خالد بدون مسلمة بن هشام ، فكان ذلك سبب عزله إياه عن العراق ، وقيل : إن خالدا كان كثيرا ما يذكر هشاما فيقول : ابن الحمقاء ، وكانت أم هشام تستحمق « وهي عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، أمرها أهلها ألا تكلم عبد الملك حتى تلد ، وكانت تثنى الوسائد وتركب الوسادة وتزجرها كأنها دابة ، وتشترى الكندر ( كبرقع : اللبان بالضم ) فتمضغه وتعمل منه تماثيل ، وتضع التماثيل على الوسائد وقد سمت كل تمثال باسم جارية ، وتنادى : يا فلانة ، ويا فلانة ، فطلقها عبد الملك لحمقها ، وسار عبد الملك إلى مصعب فقتله ، فلما قتله بلغه مولد هشام ، فسماه منصورا ، يتفاءل بذلك ، وسمته أمه باسم أبيها هشام ، فلم ينكر ذلك عبد الملك » وقيل إن هشاما قدم عليه رجل من أهل الشام . فقال : إني سمعت خالدا ذكر أمير المؤمنين بما لا تنطلق به الشفتان ، قال : قال الأحول ؟ قال : لا ، بل قال أشد من ذلك ، قال : فما هو ؟ قال : لا أقوله أبدا ، فلم يزل يبلغه عنه ما يكره حتى تغير له وعرله » انظر الأغانى 19 : 60 ، وتاريخ الطبري 8 : 180 ، 8 : 251 .