457 - كتاب هشام إلى خالد
وروى الطبري قال :
وكان هشام إذا أراد أمرا أمر الأبرش فكتب به إلى خالد ، فكتب الأبرش :
« إنه بلغ أمير المؤمنين أن عبد الرحمن بن ثويب الضّنّى - ضنّة سعد إخوة عذرة بن سعد - قام إليك فقال : يا خالد ، إني لأحبّك لعشر خصال : إن اللّه كريم وأنت كريم ، واللّه جواد وأنت جواد ، واللّه رحيم وأنت رحيم ، واللّه حليم وأنت حليم ، حتى عد عشرا ، وأمير المؤمنين يقسم باللّه : لئن تحقّق عنده ذلك ليستحلّنّ دمك ، فاكتب إلىّ بالأمر على وجهه ، لأخبر به أمير المؤمنين » .
458 - رد خالد عليه
فكتب إليه خالد :
« إن ذلك المجلس كان أكثر أهلا من أن يجوز لأحد من أهل البغى والفجور أن يحرّف ما كان فيه إلى غيره ، فأمّ إلىّ عبد الرحمن بن ثويب ، فقال : « يا خالد :
إني لأحبك لعشر خصال : إن اللّه كريم يحب كل كريم ، واللّه يحبّك ، وأنا أحبّك لحبّ اللّه إياك ، حتى عدد عشر خصال » ، ولكن أعظم من ذلك قيام ابن شقىّ الحميري إلى أمير المؤمنين ، وقوله يا أمير المؤمنين : خليفتك في أهلك أكرم عليك أم رسولك ؟
فقال أمير المؤمنين بل خليفتي في أهلي ، فقال ابن شقى : فأنت خليفة اللّه ومحمد رسوله - صلى اللّه عليه وسلم - ولعمري لضلالة رجل من بجيلة إن ضلّ أهون على العامّة والخاصّة من ضلال أمير المؤمنين » .
( تاريخ الطبري 9 : 19 ، ووفيات الأعيان 1 : 169 )