تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فقدم يوسف العراق ، فأخذ خالدا وعمّاله وحبسه وحاسبه وعذّبه ، ثم قتله « 1 » في خلافة الوليد بن يزيد سنة 126 ه . ( تاريخ الطبري 8 : 253 ، ووفيات الأعيان 2 : 360 )

461 - بين يوسف بن عمر وهشام

وروى الطبري قال : لما قدم يوسف بن عمر العراق قال : أشيروا على برجل أولّيه خراسان ، فسمّوا له جماعة ، فكتب بأسمائهم إلى هشام ، وأطرى القيسيّة ، وجعل آخر من كتب اسمه نصر بن سيّار الكنانىّ ، فقال هشام : ما بال الكنانىّ آخرهم ! وكان في كتاب يوسف إليه : « يا أمير المؤمنين : نصر بخراسان قليل العشيرة » فكتب إليه هشام : « قد فهمت كتابك وإطراءك القيسيّة ، وذكرت نصرا وقلة عشيرته ، فكيف يقلّ من أنا عشيرته ؟ ولكنك تقيّست علىّ ، وأنا متخندف « 2 » عليك ، ابعث
هامش
( 1 ) حدث رجل شهد قتله قال : شهدت خالدا حين أتى به يوسف ، فدعا بعود فوضع على قدميه ، ثم قامت عليه الرجال حتى كسرت قدماه ، فو اللّه ما تكلم ولا عبس ثم على ساقيه حتى كسرتا ، ثم على فخذيه ، ثم على حقويه ، ثم على صدره ، حتى مات ، فو اللّه ما تكلم ولا عبس - انظر تاريخ الطبري 9 : 21 ، وانظر أيضا وفيات الأعيان 1 : 170 . ( 2 ) جميع قبائل مضر بن نزار يجمعها قيس وخندف ، وذلك أن مضر ولد إلياس والناس ( وهو عيلان ) فولد عيلان : قيس بن عيلان ، وولد إلياس : عمرا ( وهو مدركة ) وعامرا ( وهو طابخة ) وعميرا ( وهو قمعة بالتحريك ) وأمهم خندف كزبرج وهي ليلى بنت حلوان بن عمران ، فجميع ولد إلياس بن مضر من خندف ، ولذلك يقال لهم خندف لأنها أمهم وإليها ينسبون ، ومن بطون خندف كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، ومن بطون كنانة : قريش وهم بنو النضر بن كنانة ، ( ولا يغيب عنك أن هشام بن عبد الملك من بنى أمية ، وأن بنى أمية من قريش ) ومن بطون كنانة أيضا : بنو جندع ( كبرقع ) ابن ليث بن بكر بن عبد مناة ، ومن بنى جندع نصر بن سيار - انظر العقد الفريد ج 2 : ص 47 - وقد صاغ هشام في كتابه من قيس وخندف الكلمتين : « تقيست ومتخندف » والمعنى : أنك ملت إلى جانب القيسية وأطريتهم ، وأنا أؤيد الخندفية وأرجح كفتهم وأتخير الأمير منهم .