304 - كتاب سليمان إلى عبد العزيز بن موسى بن نصير
وكتب إلى عبد العزيز بن موسى :
« أما بعد فإن أمير المؤمنين علم ما أنت بسبيله من العدوّ ، وحاجتك إلى الرجال أهل النّكاية والغناء ، فذكر له أنّ بإفريقية رجالا منهم ، فكتب أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن موسى يأمره بإشخاصهم إليك ، فولّهم أطرافك وثغورك ، واجعلهم أهل خاصتك » .
وأنفذ هؤلاء النفر ما أمرهم به سليمان ، فقتلوا عبد العزيز بن موسى وجاءوا إليه برأسه « 1 » . ( الإمامة والسياسة 2 : 68 )
305 - كتاب عمر بن عبد العزيز الوراق إلى أبى بكر بن حزم
روى القالى في الأمالي عن العتبىّ قال : كتب عمر بن عبد العزيز الورّاق رحمه اللّه
هامش
( 1 ) لما قدم كتاب سليمان على عبد اللّه بن موسى بإفريقية أشخص القوم ، فخرجوا حتى قدموا على عبد العزيز بالأندلس بكتاب سليمان في إلطافهم وإكرامهم ، فقربهم عبد العزيز وأكرمهم وحباهم ، وقال لهم : اختاروا أي نواحي وثغوري شئتم ، فضربوا الرأي فقالوا : إنكم إن فعلتم ما أنتم قاعلون ثم رجعتم إليه من أطرافه ، لم تأمنوا أن يميل معه عظم الناس ، ولكن أعملوا رأيكم في الفتك به ، فأتوا عبد اللّه ابن عبد الرحمن الغافقي وكان سيد أهل الأندلس صلاحا وفضلا ، فأعلموه ثم أقرءوه كتاب سليمان . فقال لهم : لقد علمتم يد موسى عند جميعكم صغيركم وكبيركم ، وإنما بلغ أمير المؤمنين أمر كذب عليه فيه ، والرجل لم ينزع يدا من الطاعة ولم يخالف فيستوجب القتل ، وأنتم ترون وأمير المؤمنين لا يرى ، فأطيعونى ودعوا هذا الأمر ، فأبوا ومضوا على رأيهم . فأجمعوا على قتله وقتلوه وهو يصلى صلاة الصبح ، وأصبح الناس فأعظموا ذلك ، فأخرجوا كتاب سليمان بذلك ، فلم يقبله أهل الأندلس وولوا عليهم عبد اللّه بن عبد الرحمن الغافقي .
ولما ظن سليمان أن القوم قد دخلوا الأندلس وفعلوا ما كتب به إليهم ، عزل عبد اللّه بن موسى عن إفريقية وطنجة والسوس في آخر سنة 98 ، وأقبل هؤلاء حتى قدموا على سليمان برأس عبد العزيز ، ثم إن سليمان كشف عن أمر عبد العزيز ، فألقى ذلك باطلا ، وأن عبد العزيز لم يزل صحيح الطاعة مستقيم الطريقة ، فلما تحقق عنده باطل ما رفع إليه عنه ندم ، وأمر بالوفد فأخرجوا ، ولم ينظر في شئ من حوائجهم ، وأهدر عن موسى بقية القضية التي كان قاضاه عليها .