أربعة آلاف ألف دينار وثلاثين ألف دينار وخمسين دينارا ، ذهبا طيّبة يؤدّيها إلى أمير المؤمنين ، وقد قبض منها أمير المؤمنين مائة ألف ، وبقي على موسى سائر ذلك ، أجّله أمير المؤمنين إلى سير رسول أمير المؤمنين إلى ابن موسى الذي بالأندلس ، يمكث شهرا بالأندلس - وليس له أن يمكث وراء ذلك يوما واحدا - حتى يقبل راجعا بالمال ، إلا ما كان من إفريقيّة وما دونها ، وليس لموسى أن يتكثّر بشئ ، مما كان عليه من العمل ، منذ استخلف اللّه أمير المؤمنين من ذمّة أو فىء أو أمانة ، فهو لأمير المؤمنين يأخذه ويقتضيه ، ولا يحسبه موسى من غرامته ، فإن أدّى موسى الذي سمّى أمير المؤمنين في كتابه هذا من المال ، إلى ما قد سمّى أمير المؤمنين من الأجل ، فقد برئ موسى وبنوه وأهله ومواليه ، وليست عليهم تبعة ولا طلبة « 1 » في المال ولا في العمل ، يقرّون حيث شاءوا ، وما كان قبض موسى أو بنوه من عمال موسى ، إلى قدوم رسول أمير المؤمنين إفريقية ، فهو من الذي على موسى من المال ، يحسب له من الذي عليه ، ما لم يقبض قبل وصول رسول أمير المؤمنين ، فليس منه في شئ ، وقد خلّى أمير المؤمنين بين موسى وبين أهله ومواليه ، ليس له ظلم أحد منهم ، غير أن أمير المؤمنين لا يدفع إليه طارقا مولاه ، ولا شيئا من الذي قد أباه عليه أول يوم » .
شهد أيوب ابن أمير المؤمنين وداود ابن أمير المؤمنين وعمر بن عبد العزيز ، وعبد العزيز بن الوليد ، وسعيد بن خالد ، ويعيش بن سلامة ، وخالد بن الرّيّان ، وعمر ابن عبد اللّه ، ويحيى بن سعيد ، وعبد اللّه بن سعيد .
وكتبه جعفر بن عثمان في جمادى سنة تسع وتسعين .
( الإمامة والسياسة 2 : 66 )
هامش
( 1 ) أي مطالبة .