302 - كتاب سليمان بن عبد الملك إلى نفر بإفريقية
وأقام موسى بن نصير مع سليمان بن عبد الملك يطلب رضاه حتى رضى عنه ، وابنه عبد اللّه بن موسى على إفريقيّة وطنجة والسّوس ، وابنه عبد العزيز على الأندلس ، فلما بلغ عبد العزيز الذي فعل سليمان بأبيه موسى ، تكلّم بكلام خفيف ، حملته عليه حميّة لما صنع بأبيه ، على حسن بلائه ، فنميت « 1 » إلى سليمان ، فخلف سليمان أن يخلع .
فكتب إلى حبيب بن عبيد وابن وعلة التميمي وسعد بن عثمان بن ياسر وعمرو ابن زياد اليحصبىّ وعمرو بن كثير وعمرو بن شرحبيل ، كتب إلى كل رجل منهم كتابا : يعلمه بالذي بلغه عن عبد العزيز بن موسى وما همّ به من الخلع ، وأنه قد كتب إلى عبد اللّه بن موسى يأمره بإشخاصهم إلى عبد العزيز ، وأعلمه أنه إنما دعاه إلى ذلك الذي أحبّ من مكانفتهم « 2 » له ، لأنه بإزاء العدو ، وأعطاهم العهود أنّ من قتله منهم فهو أمير مكانه .
وكتب إليهم : « إني قد بعثت لكم بكتاب إلى أهل الأندلس بالسمع والطاعة لكم والعذر في قتله ، فإذا ولّاكم أطرافه فأقرّوا عهدي على من قبلكم من المسلمين ، ثم ارجعوا إليه حتى تقتلوه » .
303 - كتاب سليمان إلى عبد اللّه بن موسى بن نصير
وكتب إلى عبد اللّه بن موسى :
« إني نظرت ، فإذا عبد العزيز بإزاء عدوّ يحتاج فيه إلى الغناء « 3 » والبلاء ، فسأل أمير المؤمنين ، فأخبر أن معك رجالا منهم فلان وفلان ، فأشخصهم إلى عبد العزيز ابن موسى .
هامش
( 1 ) نمى الحديث ونماه : رفعه .
( 2 ) المكانفة : المؤازرة والمعاونة .
( 3 ) الغناء : الكفاية .