فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد ، فدفع إليه كتابا آخر فقرأه ثم رمى به إلى يزيد ، فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتمعّر « 1 » لونه ثم دعا بطين فختمه ثم أمسكه بيده .
وروى رواية أخرى قال :
كان في الكتاب الأول وقيعة في يزيد بن المهلّب وذكر عذره وكفره وقلة شكره ، وكان في الثاني ثناء على يزيد ، وفي الثالث : « لئن لم تقرّنى على ما كنت عليه وتؤمّنّى لأخلعنّك خلع النّعل ، ولأملأنّها عليك خيلا ورجالا » :
وأضاف سليمان رسول قتيبة ثم دعا به فأعطاه صرّة فيها دنانير فقال : هذه جائزتك ، وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر ، وهذا رسولي معك بعهده ، وبعث معه رجلا من عبد القيس ، فلما كان بحلوان تلقّاهم الناس بخلع قتيبة لسليمان ، فرجع العبدىّ ودفع العهد إلى رسول قتيبة وقد خلع واضطرب الأمر فدفع إليه عهده ، فاستشار إخوته فقالوا : لا يثق بك سليمان بعد هذا ، فخلع سليمان ودعا الناس إلى خلعه وكانت فتنة قتل فيها قتيبة ( سنة 96 ) . ( تاريخ الطبري 8 : 102 )
رواية أخرى
ويروى أنه لما بلغ قتيبة بن مسلم أن سليمان بن عبد الملك يريد عزله عن خراسان ، كتب إليه ثلاث صحائف ، وقال للرسول : ادفع إليه هذه ، فإن دفعها إلى يزيد بن المهلب فادفع إليه هذه ، فإن شتمني فادفع إليه الثالثة ، فلما سار الرسول إليه دفع له الكتاب الأول وإذا فيه :
« يا أمير المؤمنين إن من بلائي في طاعة أبيك وأخيك كيت وكيت . . . » فدفعه إلى يزيد ، فدفع إليه الرسول الكتاب الثاني ، وفيه يقول :
هامش
( 1 ) تمعر وجهه : تغير غيظا .