خلافة سليمان بن عبد الملك
من سنة 96 إلى سنة 99
298 - كتاب سليمان بن عبد الملك إلى عامله بالأردن
لما ولى سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالأردنّ « 1 » :
« اجمع يدي عدىّ بن الرّقاع « 2 » إلى عنقه ، وابعث به إلىّ على قتب « 3 » بلا وطاء ، ووكّل به من ينّخس به » .
ففعل ذلك ، فلما انتهى إلى سليمان بن عبد الملك ألقى بين يديه إلتاء لا روح فيه ، فتركه حتى ارتدّ إليه روحه ، ثم قال له : أنت أهل لما نزل بك ، ألست القائل في الوليد :
معاذ ربّى أن نبقى ونفقده * وأن نكون لراع بعده تبعا
قال : لا واللّه يا أمير المؤمنين ، ما هكذا قلت ، وإنما قلت :
معاذ ربى أن نبقى ونفقدهم * وأن نكون لراع بعدهم تبعا
فنظر إليه سليمان واستضحك ، وأمر له بصلة وخلّى سبيله .
( العقد الفريد 1 : 152 )
هامش
( 1 ) كورة بالشأم .
( 2 ) هو عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ( ونسبه الناس إلى الرقاع وهو جد جده لشهرته ) وكان شاعرا مقدما عند بنى أمية مداحا لهم خاصا بالوليد بن عبد الملك - انظر ترجمته في الأغانى ج 8 : ص 172 ، والشعر والشعراء ص 145 - .
( 3 ) القتب : الإكاف الصغير على قدر سنام البعير . والوطاء ككتاب وسحاب : خلاف الغطاء .