تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

299 - كتب من قتيبة بن مسلم إلى سليمان بن عبد الملك

روى الطبري قال : كان الوليد بن عبد الملك أراد أن يجعل ابنه عبد العزيز بن الوليد ولىّ عهده ، ودسّ في ذلك إلى القوّاد والشعراء ، فبايعه على خلع سليمان الحجاج وقتيبة « 1 » ، ثم هلك الوليد وقام سليمان ، فخافه قتيبة وأشفق منه ، لأنه كان يسعى في بيعة عبد العزيز بن الوليد مع الحجاج ، وخاف أن يولّى سليمان يزيد بن المهلب خراسان . فكتب إلى سليمان كتابا : يهنئه بالخلافة ويعزّيه على الوليد ، ويعلمه بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد ، وأنه له على مثل ما كان لهما عليه من الطاعة والنصيحة إن لم يعزله عن خراسان : وكتب إليه كتابا آخر : يعلمه فيه فتوحه ونكايته وعظم قدره عند ملوك العجم ، وهيبته في صدورهم ، وعظم صوته فيهم ، ويذم المهلّب وآل المهلب ، ويحلف باللّه لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنّه . وكتب كتابا ثالثا فيه خلعه وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة ، وقال له : ادفع إليه هذا الكتاب ، فإن كان يزيد بن المهلب حاضرا فقرأه ثم ألقاه إليه ، فادفع إليه هذا الكتاب ، فإن قرأه وألقاه إلى يزيد ، فادفع إليه هذا الكتاب ، فإن قرأ الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين . فقدم رسول قتيبة فدخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلب ، فدفع إليه الكتاب ،
هامش
( 1 ) وروى الطبري في موضع آخر قال : كان الوليد وسليمان ولي عهد عبد الملك فلما أفضى الأمر إلى الوليد أراد أن يبايع لابنه عبد العزيز ويخلع سليمان ، فأنى سليمان فأراده على أن يجعله له من بعده فأبى ، فعرض عليه أموالا كثيرة فأبى ، فكتب إلى عماله أن يبايعوا لعبد العزيز ، ودعا الناس إلى ذلك فلم يجبه أحد إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس ( ج 8 : ص 99 ) .