عمران بن عصام العنزىّ ، فقام عمران خطيبا فتكلم وتكلم الوفد ، وحثّوا عبد الملك وسألوه ذلك .
ولما أراد عبد الملك أن يخلع أخاه عبد العزيز ويبايع لابنه الوليد ، كتب إلى أخيه :
« إن رأيت أن تصيّر هذا الأمر لابن أخيك »
فأبى ، فكتب إليه :
« فاجعلها له من بعدك ، فإنه أعزّ الخلق على أمير المؤمنين »
فكتب إليه عبد العزيز :
« إني أرى في أبى بكر بن عبد العزيز ما ترى في الوليد »
فقال عبد الملك : اللهم إن عبد العزيز قطعني فاقطعه ، فكتب إليه عبد الملك « احمل خراج مصر » .
فكتب إليه عبد العزيز :
« يا أمير المؤمنين ، إني وإياك قد بلغنا سنّا لم يبلغها أحد من أهل بيتك إلا كان بقاؤه قليلا ، وإني لا أدرى ولا تدرى : أيّنا يأتيه الموت أوّلا ؟ فإن رأيت أن لا تغنّث « 1 » علىّ بقيّة عمرى فافعل » .
فرقّ له عبد الملك وقال : لعمري لا أغتّث عليه بقية عمره ، ثم إن عبد العزيز وافته منيّته ( سنة 85 ه ) فبايع عبد الملك لابنه الوليد ، ثم لسليمان من بعده ، وكتب ببيعته لهما إلى البلدان .
( تاريخ الطبري 8 : 54 )
هامش
( 1 ) أي أن لا تفسد .